غزة- وكالات الأنباء

وصلت حصيلة الشهداء في قطاع غزة اليوم السبت 4 نوفمبر إلى 7 شهداء سقط أغلبهم في بلدة بيت حانون، ففي الصباح استُشهد لؤي البونو قائد وحدة التصنيع في كتائب الشهيد عز الدين القسام (الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس) في قصف صهيوني لسيارة كان يستقلها بحي الشيخ رضوان في مدينة غزة، كما استُشهد محمد بعلوشة (البالغ من العمر 16 عامًا) إثر إصابته برصاصة في الرأس أطلقتها مروحيةٌ أثناء وجوده في شرق بلدة جباليا شمال القطاع.

 

وفي جباليا أيضًا أصيب 5 من أعضاء كتائب عز الدين القسام، استُشهد أحدهم لاحقًا ويُدعى رائد صيام ويبلغ من العمر30 عامًا، وذلك في قصف مدفعي صهيوني، كما استُشهد الشقيقان عيسى محمد الناعوق وعمره 26 عامًا وعلي محمد الناعوق ويبلغ من العمر 24 عامًا إثر إطلاق طائرة صهيونية صاروخًا عليهما في منطقة عزبة عبد ربه بالبلدة.

 

كذلك استُشهد إبراهيم البسيوني- عضو كتائب القسام- البالغ من العمر 18 عامًا برصاص قوة صهيونية خاصة في بلدة بيت حانون، كما سقط مروان أبو عربيد البالغ من العمر 46 عامًا في قصف للدبابات الصهيونية على منزله؛ حيث دُفِنَ تحت أنقاض المنزل المدمّر في نفس البلدة التي سقط فيها ما يزيد على الـ30 شهيدًا من أصل 43 شهيدًا سقطوا في مختلف أنحاء القطاع منذ الأربعاء الماضي.

 

وتفرض قوات الاحتلال الصهيونية حصارًا كاملاً على بيت حانون التي تُعتبر محور العدوان العسكري الصهيوني الحالي المسمَّى "سحب الخريف" فقد أفاد شهود عيان بأن دبابةً أو دبابتين تقفان على كل مفرق طرق في البلدة فيما يتم حصار مستشفى الشهداء الوحيد في البلدة؛ ما يعوق تقديم الخدمات الصحية للمصابين، كذلك يعاني المستشفى من انقطاع خدمات المياه والكهرباء، إلى جانب عدم القدرة على إرسال المصابين والجثث إلى مستشفى بيت لاهيا المجاورة؛ بسبب ضرورة التنسيق مع قوات الاحتلال التي لا تسمح بذلك إلا بصعوبة كبيرة.

 

أما في بيت لاهيا فقد أكدت مصادر طبية في أحد المستشفيات تزايُد أعداد جثث الشهداء الوافدة من بيت حانون إلى درجة قد تفوق قدرة استيعاب المستشفى، وأكدت المصادر أنه توجد حاليًا 9 جثث في مشرحة المستشفى لم يتم دفنها، مشيرةً إلى "ضرورة التفكير في حل للمشكلة في حالة زيادة عدد الجثث وذلك بالتنسيق مع ذوي الضحايا".

 

كما قام الصهاينة باعتقال ما يزيد على الـ4 آلاف شخص من أبناء البلدة واستجوابهم، وعلى الرغم من أن الصهاينة يقولون إنهم يقومون بإعادة من يتم استجوابه إلا أن السكان يؤكدون أن من يتم استجوابه لا يسمح له الصهاينة بالعودة إلى البلدة بل تتم إعادته إلى مناطق أخرى خارجها في القطاع أو يتم اقتياده إلى داخل الكيان الصهيوني، ونقلت وكالة (رويترز) عن أحد السكان- الذي رفض الكشف عن اسمه- قوله "لقد تحدث الذين أُفْرِجَ عنهم عن التعرض لمعاملة مهينة" مضيفًا أنهم "أُجْبِرُوا على خلع ملابسهم والبقاء بالملابس الداخلية لدى دخولهم مركز الاعتقال للاستجواب".

 

وتعاني البلدة من تدهور كبير في مستوى المرافق والخدمات جراء العدوان الصهيوني؛ حيث دمّرت أعمدة الإنارة والطرقات كما انتشرت مياه الصرف الصحي في الشوارع، كما يفرض الاحتلال قيودًا على حرية الحركة؛ حيث طلب من المواطنين عدم الخروج من منازلهم.

 

وفي ذات السياق حذرت وزارة الصحة الفلسطينية من استخدام القوات الصهيونية لصواريخ أرض- أرض غير التقليدية والمحرمة دوليًّا، وقالت الوزارة في بيان لها إن قوات الاحتلال تستخدم قذائف شديدة الانفجار "تترك دخانًا سامًّا يخلِّف آثارًا سلبيةً وتلوثًا بيئيًّا سامًّا وتسبب حروقًا رهيبةً تقطع أجساد الشهداء والجرحى"، وطالبت الوزارة المنظمات والجمعيات الحقوقية الدولية والإنسانية بالتحرك الفوري لتوفير الحماية للطواقم الطبية وتقديم العلاج اللازم للجرحى.

 

وقد ردَّت المقاومة الفلسطينية على العدوان الصهيوني الغاشم؛ حيث أعلنت كتائب الشهيد عز الدين القسام أن مجموعةً من مقاتليها تمكَّنوا من قصف مغتصبة بئيري الواقعة بمحاذاة قطاع غزة داخل فلسطين المحتلة في العام 1948م بصاروخ من طراز "قسام" في الساعة الخامسة والنصف من مساء السبت، كما هدَّدت ألوية الناصر صلاح الدين (الجناح العسكري للجان المقاومة الشعبية) باستئناف العمليات الفدائية داخل الخط الأخضر، ودعا المتحدث باسم الألوية أبو عبير- في مؤتمر صحفي- جميعَ فصائل المقاومة إلى استئناف عملياتها إذا لم يتوقف العدوان خلال 48 ساعةً.