تحت عنوان عنوان "التفجيرات عن بُعد بما فيها الانتحارية/الإجبارية وعدم القدرة على تحديد هوية المجرم… القاتل المجهول"، كشفت "الشبكة السورية لحقوق الإنسان"، عن مقتل نحو عشرة آلاف مدني قُتلوا بسبب التفجيرات عن بعد.
وأوضح التقرير  أن ما لا يقل عن 9967 مدنيًا، بينهم 1683 طفلًا و1126 سيدة قتلوا بسبب التفجيرات عن بعد في سورية منذ مارس 2011.

وأوضح التقرير، الذي جاء في 18 صفحة، أنه "من الصعوبة تحميل طرف محدد مسئولية حوادث القتل في حالتين اثنتين، هما: الألغام الأرضية المضادة للأفراد، والتفجيرات عن بعد، بما فيها الهجمات الانتحارية أو الإجبارية"، التي أشار إلى أنها تشمل العبوات الناسفة التي يحملها الأفراد أو المركبات، وتتم عملية التفجير بشكل أساسي، إما عبر لاسلكي أو عبر مؤقت زمني.

وأوضح التقرير أن تبَّني جهة ما لعملية التفجير كما حصل في كثير من الحوادث التي تبناها تنظيم "داعش" الإرهابي، أو تنظيم "جبهة النصرة"، لا يمكن الاعتماد عليه مصدرًا وحيدًا في إسناد مسئولية التفجير. وكذلك الأمر، يضيف التقرير، في بعض التفجيرات عن بعد التي قد تتوافر فيها قرائن تُشير إلى الجهة التي ارتكبت التفجير، مثل تفجيرات حصلت داخل أفرع أمنية تابعة للنظام السوري على الرغم من الحواجز الأمنية التي تحيط بها، فهناك شكوك بأن النظام السوري يقوم بمثل هذه التفجيرات بهدف حشد الرأي العام معه، لكن لا يمكن إسناد مسئولية هذه التفجيرات إلى النظام السوري بمجرد الاعتماد على تلك القرائن.

وأشار التقرير إلى أنه في كثير من الأحيان قد يتم تحميل الشخص عبوة ناسفة دون أن يعلم، حيث هناك ورشات صيانة سيارات لدى كافة أطراف النزاع مختصة بعمليات التفخيخ، أو يتم ذلك تحت التهديد. كما قد يتم تركيب عبوة ناسفة على مركبة دون أن يعلم صاحبها، ويتم تفجيرها عن بعد وهو يقودها، أو بعد أن يقوم بإيقافها.

وأوضح أن العبوة الناسفة الخاصة بالأفراد قد تكون على شكل حزام وهو عبارة عن سترة يرتديها الشخص الانتحاري أو الشخص الذي يتم إجباره على تنفيذ العملية، وتكون محشوة بالمتفجرات، ولها صاعق، وقد تحتوي على كرات حديدية صغيرة، أو مسامير، التي تكون بمثابة شظايا، بهدف إيقاع أكبر ضرر ممكن.

وأكد أن ضحايا هذه التفجيرات يشملون أطفالًا ونساء، وكوادر طبية وإعلامية وكوادر الدفاع المدني، لافتًا إلى أنه من بين الضحايا 51 من الكوادر الطبية، و24 من كوادر الدفاع المدني، و18 من الكوادر الإعلامية.
وذكر التقرير أن أغلب ضحايا التفجيرات عن بعد وقعوا في محافظة حلب، تلتها محافظة إدلب ثم دير الزور.