تجاهلت أبوظبي الانتهاكات بحق مسلمي الروهينجا، وأعلنت الخارجية الإماراتية إقامة علاقات دبلوماسية بينها وبين دولة ميانمار.
ورأى مراقبون أنه بينما تتضامن دول العالم مع مآسي الروهينجا، قررت الإمارات السباحة عكس التيار وتقديم مصالحها أولا بإقامة علاقات دبلوماسية بينها وبين دولة ميانمار.
حيث دعت دول إلى مقاضاة ميانمار أمام محكمة العدل الدولية بتهمة إبادة مسلمي الروهينجا، وأمرت محكمة العدل الدولية ميانمار باتخاذ "كافة التدابير" لمنع "الإبادة الجماعية" بحق مسلمي الروهينجا.

وأشار مراقبون إلى أن حكام الإمارات لم يتركوا شيئا إرهابيا وإجراميا وتآمريا وتخريبيا ودعم لأعداء وقتلة المسلمين في العالم وإلا فعلوه وطبقوه!

ووقعت الإمارات وميانمار اتفاقا مشتركا لإقامة علاقات دبلوماسية بينهما جاء فيه أن “المصالح المشتركة للبلدين يمكن تفعيلها من خلال تشجيع التفاهم المتبادل وتعزيز روابط الصداقة والتعاون بين البلدين في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية".
وقالت المندوبة الدائمة لدولة الإمارات لدى الأمم المتحدة، لانا زكي نسيبة، في أثناء اتفاقها مه نظيرها من ميانمار لدى الأمم المتحدة السفير، كياو موي تون، إنها حريصة على التعاون مع ميانمار، من خلال رابطة دول جنوب شرق آسيا “الآسيان”، وذلك من أجل فتح المجال أمام الشراكات المستقبلية لخدمة تطلعات دول وشعوب المنطقة.

بالمقابل، وفي ثنايا ترحيب باريس بالانتخابات التشريعية التي جرت في ميانمار الأحد الماضي، طالبت الخارجية بضمان الحقوق السياسية والاقتصادية لأقلية الروهينجا المسلمة المضطهدة منذ سنوات في هذا البلد.

وكان الحزب الحاكم في ميانمار بزعامة أونج سان سو تشي، الفائزة بجائزة نوبل للسلام والتي تواجه على الصعيد الدولي انتقادات شديدة بسبب إدارتها لأزمة الروهينجا لكنها تتمتّع في بلدها بشعبية كبيرة، أعلن أنّه حقّق "فوزًا ساحقًا" في الانتخابات على الرّغم من أنّ نتائجها النهائية لن تصدر قبل أيام.
وقالت وزارة الخارجية الفرنسية في بيان إنّ "يجب أن تستمرّ الجهود المبذولة في مجال الحكم الرشيد والإصلاحات الديموقراطية للسماح بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة للبلد وضمان الحقوق السياسية والاقتصادية للجميع، بمن فيهم الروهينجا".
وفرّ نحو 750 ألف شخص –على الأقل- من الروهينجا من عملية تطهير عرقي –منذ 2017- قادها الجيش وميليشيات بوذية في غرب ميانمار، وانضمّوا إلى حوالي 200 ألف من أبناء المسلمين ممّن لجأوا إلى بنجلادش إثر موجات عنف سابقة.