ندد "الاتحاد الدولي للحقوقيين" باحتجاز الشرطة الفرنسية 4 أطفال مسلمين لأكثر من 11 ساعة، مؤكدا أن ذلك مخالف للقانون.
فمن جانبه قال أمين عام الاتحاد نجاتي جيلان، في بيان الأحد، إن إجبار الأطفال على خوض نقاشات لا تناسب أعمارهم في المدارس وتقديم شكوى ضدهم بسبب أقوالهم وتوقيفهم بعد تفتيش منازلهم، أمر مخالف للقانون بكل معنى الكلمة.
وأضاف أنه يدين هذه الممارسات المخالفة للإنسانية والقانون، وانتهاك حقوق الأطفال الصغار عبر انتزاعهم من عائلاتهم ومعاملتهم مثل الإرهابيين واستجوابهم في مقر الشرطة لمدة 11 ساعة. وأوضح جيلان أنه "من الخطأ للغاية من حيث أصول التدريس وعلم النفس للأطفال إقحامهم في مثل هذه المناقشات والتوترات".
وشدّد على أن "هذه الممارسات تؤدي إلى نشوء أشخاص عنصريين وكارهين للأجانب ومعادين للإسلام". وأشار إلى أن الخطاب العنصري والمعادي للإسلام للقادة الفرنسيين "يتم فرضه على الأطفال الصغار وهو ما يجعلهم أعداء لبعضهم البعض". وبيّن أن هذه التصرفات تفسد مستقبل الأطفال. وطالب السلطات الفرنسية بمراعاة القانون.
وكان نائب وزير الخارجية التركي، ياووز سليم قيران، استنكر توقيف واستجواب الشرطة الفرنسية لأربعة طلاب أتراك دون سن العاشرة ومعاملتهم بشكل لا إنساني.
وقال "قيران" في تغريدة عبر "تويتر": "أي إدارة دولة تسمح بمداهمة منازل أطفال بأعمار 10 أعوام، بالأسلحة ذات السبطانات الطويلة، واعتقالهم واستجوابهم لساعات عديدة؟".
وأضاف "ندين بشدة هذه المعاملة غير الإنسانية تجاه التلاميذ الأتراك في مدينة ألبرتفيل الفرنسية، ونتابع الموضوع عن كثب".
وقالت "كاميل تشيز"، المتحدثة باسم وزارة الداخلية الفرنسية: إن الأطفال وأهاليهم احتجزوا واستجوبوا لعدة ساعات الخميس من قبل الشرطة في بلدة ألبرتفيل في جبال الألب.
وأضافت المتحدثة في بيان، عندما وقفت المدارس الفرنسية دقيقة صمت على مستوى البلاد يوم الاثنين تكريما للمدرس المقتول صمويل باتي، أعرب الأطفال عن دعمهم لقتله الشهر الماضي بالقرب من باريس.
وأشارت إلى أنهم "برروا اغتيال المعلم بالقول إنه يحظر الإساءة للنبي، وأضافوا أنهم سيقتلون معلمهم إذا رسم النبي صورة كاريكاتورية".
وقُتل مدرس التاريخ باتي في 16 أكتوبر خارج مدرسته في منطقة باريس على يد لاجئ يبلغ من العمر 18 عامًا من أصل شيشاني بعد أن عرض رسومًا كاريكاتورية للنبي محمد (صلى الله عليه وسلم) في نقاش حول حرية التعبير.
وتم إطلاق سراح الأطفال في ألبرتفيل بعد استجوابهم، وقالت المتحدثة باسم الوزارة إن السلطات القضائية أمرت بإخضاعهم لتدريب تربوي.