أعلنت "تنسيقية القوى الشعبية لمقاومة التطبيع مع الكيان الصهيوني" في السودان اليوم السبت 7 نوفمبر، إطلاق مبادرة "قاوم" ضد التطبيع مع تل أبيب.
ودعت المبادرة إلى جمع مليون توقيع رافض للتطبيع، كما كشفت أنها ستتضمن بيانات دورية، ولقاءات شبابية، وندوات جماهيرية.
وقالت "التنسيقية الشعبية" في بيان، الجمعة، إن الحملة تدعم مبدأ اللاءات الثلاثة "لا صلح، لا تفاوض، لا اعتراف" بالكيان الصهيوني.
ونقل البيان عن الأمين العام للتنسيقية، عثمان البشير الكباشي، قوله إن "تنسيقية القوى، ترفض الاعتراف بالاحتلال الصهيوني والتطبيع معه بأي شكل".
وأفاد الكباشي أن التنسيقية تعتبر التطبيع عدوانا صريحا على حق الشعب الفلسطيني في الحصول على دولته أيا كانت مبرراته وسياقاته.
وشدد على أن "قضية القدس والأرض المحتلة، لا تخص دولة بعينها ولا قومية، إنما هي قضية كل الأحرار في العالم"، وفق ذات المصدر.
وأضاف أن قضية القدس والأرض المحتلة هي جبهة عالمية للتحرر والاستقلال والكرامة.
واعتبر "الكباشي"، تطبيع الحكومة الانتقالية، مع الكيان الصهيوني، تجاوز صريح لصلاحيات الفترة الانتقالية، وخيانة شعارات الثورة السودانية وتنكر للشعوب المضطهدة والمناضلة".
وفي 23 أكتوبر الماضي، أعلنت وزارة الخارجية السودانية تطبيع العلاقات مع الكيان الصهيوني، وفق وكالة الأنباء السودانية الرسمية "سونا".
وفي ذات اليوم، أبلغ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الكونجرس، نيته رفع السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب، منذ إدراجه فيها عام 1993، لاستضافته آنذاك الزعيم الراحل لتنظيم القاعدة الإرهابي، أسامة بن لادن.
وبذلك، أصبح السودان البلد العربي الخامس الذي يوافق على تطبيع علاقاته مع الكيان الصهيوني، بعد مصر (1979)، والأردن (1994)، والإمارات والبحرين (2020).
وفي أعقاب هزيمة العرب أمام الصهاينة في يونيو 1967، استضافت الخرطوم مؤتمر القمة العربية في 29 أغسطس 1967.
وعُرفت هذه القمة باسم "اللاءات الثلاثة"، وهي: "لا سلام، لا اعتراف، لا مفاوضات"، وباتت الخرطوم تُعرف باسم "عاصمة اللاءات الثلاثة".
وعقب إعلان التطبيع، أعلنت قوى سياسية سودانية عدة، رفضها القاطع للتطبيع مع الكيان الصهيوني، من بينها أحزاب مشاركة في الائتلاف الحاكم.