تواصلت ردود الفعل الرافضة للإساءة للنبي صلى الله عليه وآله وسلم، حيث تظاهر المئات، مساء أمس السبت، أمام قنصلية فرنسا بمدينة تورونتو الكندية؛ احتجاجًا على تصريحات سيء الذكر إيمانويل ماكرون المعادية للإسلام، وعلى نشر مجلة "شارلي إيبدو" رسومات كاريكاتورية مسيئة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم.

ونظمت الوقفة الاحتجاجية استجابة لدعوات على منصات التواصل الاجتماعية، ووصل عدد المحتجين نحو ألف، بحسب "الأناضول". ورفع المتظاهرون لافتات كتبت عليها عبارات من قبيل "أوقفوا الإرهاب ضد المسلمين"، و"نحن نحب جميع الأنبياء"، و"نحترم المعتقدات".
كما وزع عدد من المحتجين الورود على المارة في المنطقة، وأهدوا نسخًا من القرآن الكريم، وعددًا من المنشورات عن الدين الإسلامي.

وفي سياق متصل قال الأمين العام لجمعية الوقف الإسلامي باليابان هارون قريشي: إن تصريحات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون المعادية للإسلام وتأييده للرسوم الكاريكاتورية المسيئة للنبي محمد عليه الصلاة والسلام "أمر لا يمكن قبوله".

وأضاف أن سماح فرنسا برسم كاريكاتورات مسيئة للنبي أمر غير مقبول، مؤكدًا أن المجتمع المسلم في اليابان أيضًا يشعر بالغضب إزاء هذا الوضع.

ولفت إلى خروج مظاهرات منددة بالموقف الفرنسي في العديد من أنحاء العالم. وأضاف: كل مسلم حتى لو كان مقصرًا في أداء بعض عباداته يكنّ الاحترام لسيدنا محمد، دون تسامح حيال الإساءة إليه.
وأعرب عن إدانته للتطاول على الرسول الكريم من خلال رسوم كاريكاتورية بذريعة حرية الفكر والتعبير. وأبدى قريشي شكره لكافة الدول التي استنكرت مواقف "فرنسا التي تجرأت على الاستهزاء بالدين". وأشاد برد فعل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان حيال فرنسا ورئيسها إيمانويل ماكرون.
وأضاف: فخورون جدًا بالموقف الشجاع لأردوغان أول زعيم مسلم أبدى رد فعل بهذا الخصوص، وندعو الله من أجله على خلفية موقفه هذا.

وشهدت فرنسا خلال الأيام الماضية نشر صور ورسوم كاريكاتورية مسيئة إلى النبي محمد، عبر وسائل إعلام، وعرضها على واجهات بعض المباني؛ ما أشعل موجة غضب في أنحاء العالم الإسلامي.

وفي 21 أكتوبر الماضي، قال الرئيس ماكرون: إن بلاده لن تتخلى عن "الرسوم الكاريكاتورية"؛ قبل أن يتراجع أمس عن تصريحاته، ما ضاعف موجة الغضب في العالم الإسلامي، وأُطلقت في بعض الدول حملات مقاطعة المنتجات والبضائع الفرنسية.