ما زال الطيران الحربي الروسي حتى كتابة هذه السطور اليوم الأربعاء، يستهدف بغاراته الجوية مواقع الجيش الوطني السوري التابع لثوار المعارضة في محيط جسر الشغور في ريف إدلب الغربي. وأسفرت الغارات المتواصلة عن استشهاد مواطنين سوريين وإصابة 15 آخرين في حصيلة أولية.
وتتصاعد خروقات قوات النظام لاتفاق وقف إطلاق النار في المناطق المحررة بالشمال السوري، ويشارك الاحتلال الروسي بالخروقات، وذلك على الرغم من كون موسكو شريكا لأنقرة باتفاق وقف النار الذي تم التوصل إليه في 5 مارس الماضي.
وبالمقابل أعلن مرصد "الفتح المبين" الخاصة بالمعارضة في إدلب تحييدهم 6 من الجنود الروس إثر قصف إستهدف تجمعاً لهم في قرية الملاجة جنوبي إدلب.
وقالت منصات سورية إن الطائرات الحربية الروسية شنت نحو 11 غارة جوية بصواريخ شديدة الانفجار استهدفت "حرش اليمامة" بالقرب من مدينة "جسر الشغور" غرب إدلب، وعلاوة على الضحايا والخسائر في الأرواح تسببت الغارات بحرائق ضمن الحرش، واشتعال الأشجار، ولا تزال فرق الدفاع المدني تعمل على إخماد الحرائق، بالتزامن مع وجود مخيم للنازحين قريب من الحرش.
وعلى غرار أسلوب الكماشة، لا تزال مدفعية الأسد وراجماته تقصف وبشكل مكثف، قرى وبلدات "جبل الزاوية" جنوب إدلب، و"سهل الغاب" غرب حماة، و"تلال الكبانة" شرق اللاذقية، وريف حلب الغربي، بالتزامن مع تحليق مكثف لطائرات الحربية والاستطلاع الروسية في المنطقة.
الموقف في حلب
وأعلنت مواقع لأحرار سوريا منها منصة "حلب اليوم" على تويتر مقتل وإصابة عدد من عناصر قوات النظام، صباح اليوم الأربعاء، جراء استهداف سيارة تابعة لهم على محور الفوج 46 بريف حلب الغربي. وكبّدت الفصائل العسكرية قوات النظام خسائر بشرية في محاور ريف حلب الغربي، وذلك بعد ساعات من القصف الروسي على إدلب.
وتمكنت الفصائل العسكرية من تدمير باص مبيت مليء بعناصر قوات النظام والمليشيات على محور الفوج 46 في ريف حلب الغربي، وذلك بعد استهدافه بصاروخ مضاد للدروع. وجاء ذلك بعد ساعات من شن طائرات الاحتلال الروسي غارات جوية على ريف جسر الشغور غرب إدلب.
الموقف التركي
وأعلنت وزارة الدفاع التركية، اليوم الأربعاء، تحييد 3 عناصر من مليشيا "قسد" الانفصالية في منطقة عملية "نبع السلام"، شمالي سوريا.
وأوضحت الوزارة في بيان، أنه تم تحييد 3 من عناصر قسد بعد إطلاقهم النار بهدف التحرش والاستفزاز ضد منطقة "نبع السلام"، بغية زعزعة الأمن والاستقرار فيها.
وتتكرر حوادث الاستفزازات من قبل مليشيا قسد ضد المناطق المحررة بالشمال السوري. ونقل شهود عيان أن القوات التركية حشدت أرتالا عسكرية لأسلحة ثقيلة (دبابات ومدرعات) منذ 12 أكتوبر وهي مستمرة في ذلك إلى اليوم الأربعاء، وذلك بعد توقف الدوريات المشتركة بين القوات التركية والروسية على الطريق الدولي، ومطالبة الاحتلال الروسي بسحب القوات التركية لأسلحتها الثقيلة ونقاط مراقبتها.
وفي 9 أكتوبر 2019، أطلق الجيش التركي بمشاركة الجيش الوطني السوري، عملية "نبع السلام" شرق نهر الفرات شمالي سوريا، لتطهيرها من قسد وإنشاء منطقة آمنة لعودة اللاجئين السوريين إلى بلدهم.
وفي 17 من الشهر نفسه، علق الجيش التركي العملية بعد توصل أنقرة وواشنطن إلى اتفاق يقضي بانسحاب قسد من المنطقة، أعقبه اتفاق مع روسيا في سوتشي 22 من الشهر ذاته، لكن قسد لم تنسحب حتى الآن.
مساعدات
قدمت هيئة الإغاثة الإنسانية التركية (İHH)، مساعدات إلى الطلاب في منطقة عفرين بريف محافظة حلب شمال غربي سوريا. وتضمنت المساعدات لوازم قرطاسية، وأقلام، ودفاتر وكتب جرى توزيعها على ألفين و500 طالب سوري في عفرين.
وأفاد بيان صادر عن المسئول الإعلامي لأنشطة سوريا في الهيئة سليم طوسون، أن هذه الخطوة من قبل "İHH" تأتي في إطار دعم الأنشطة التعليمية بالشمال السوري، تزامناً مع بدء العام الدراسي هناك. وأضاف البيان أن "الإغاثة التركية" تواصل تقديم المساعدات للنازحين السوريين شمالي البلاد، ومن بينهم الطلاب الذين تقدم لهم اللوازم الدراسية مجانًا. وأوضح أن المساعدات الدراسية وصلت إلى ألفين و500 طالب سوري في عفرين وريفها.
كما وزعت هيئة الإغاثة الإنسانية التركية "İHH" مساعدات غذائية على الأسر السورية النازحة بريف محافظة إدلب، شمال غربي البلاد. وأفاد بيان صادر عن المسئول الإعلامي لأنشطة سوريا في الهيئة سليم طوسون، أن"İHH" تعمل على تأمين الاحتياجات الأساسية للنازحين السوريين القاطنين في المخيمات بريف إدلب، وذلك قبيل قدوم موسم الشتاء. وفي هذا الإطار، وزعت الهيئة التركية ألفين و419 سلة غذائية على النازحين في المخيمات وما حولها بريف إدلب.
ووزعت هيئة الإغاثة الإنسانية التركية (İHH) أيضا، مساعدات غذائية ونقدية للأطفال الأيتام في ريفي محافظتي إدلب وحلب شمالي غربي سوريا. وأوضح مسئول وحدة اليتامى في قسم أنشطة الهيئة بسوريا، أردال أغجا في تصريح ، أنهم مستمرون في دعم والوقوف إلى جانب الأيتام السوريين ضحايا الحرب.
وأضاف أن الهيئة التركية وزعت مساعدات غذائية ونقدية وهدايا لـ1000 يتيم في ريفي حلب وإدلب في إطار مشروع نظام كفالة الأيتام الذي أطلقته الهيئة في سوريا. مشيرا لى أنهم يقدمون الدعم العيني والمادي لأكثر من 10 آلاف يتيم كل شهر بشكل دوري بهدف تمكينهم من بناء مستقبلهم ورسم البسمة على وجوههم.
يشار أن الهيئة أسهمت بشكل فعال في توفير المساعدات الإنسانية للمتضررين خلال الحرب الداخلية في سوريا، و أن قرابة 500 متطوع من الهيئة يعملون في هناك من خلال 14 مركزا ومكتبا.