طالب الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، اليوم السبت، أرمينيا بالانسحاب من الأراضي الأذربيجانية المحتلة في إقليم "قره باغ"، داعيا الدولتين إلى وقف القتال وحل الأزمة بالحوار.
وقال الاتحاد، في بيان له "ندعو الدولتين الجارتين إلى وقف القتال وإراقة الدماء، وحل مشاكلهما بالحوار الجاد والبناء، مع احترام كل واحدة لحدود الأخرى، وكذلك رعاية المبادئ الأخلاقية الإسلامية في الحرب والقانون الدولي الخاص عند القتال، بحماية المدنيين وعدم تدمير ممتلكاتهم، وحماية البيئة ونحوها".
وأشار الاتحاد إلى أن "أرمينيا دولة محتلة، ويجب انسحابها وفقا للقوانين الدولية من جميع الأراضي التي تحتلها (في أذربيجان)". مشددا أن "الحرب ليست الحل الأنسب، وإنما الحوار الجاد البناء القائم على احترام كل دولة لسيادة الدولة الأخرى وحدودها وعدم الاعتداء على أرضها".
وبعد أكثر من عشر ساعات من محادثات السلام في موسكو أجراها وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف مع نظيريه الأذربايجاني والأرميني، أعلن لافروف صباح السبت أن أذربيجان وأرمينيا اتفقتا على وقف إطلاق النار في نزاعهما حول منطقة ناغورنو كاراباخ، مضيفا أن وقف إطلاق النار سيدخل حيز التنفيذ اعتبارا من ظهر السبت.
وحتى الآن لم يعلن أي طرف مدة وقف إطلاق النار لتبادل الجثث والأسرى بما يتماشى مع وساطة ومعايير اللجنة الدولية للصليب الأحمر. وعاد الصراع إلى الواجهة، بعد إطلاق الجيش الأرميني النار بكثافة على مواقع سكنية في قرى أذربيجانية، في 27 سبتمبر الماضي.
وتسبب الهجوم بخسائر بين المدنيين، وألحق دمارا كبيرا بالبنية التحتية المدنية، بحسب وزارة الدفاع الأذربيجانية، مما دفع الأخيرة لإطلاق عملية في إقليم "قره باغ" ردا على الهجوم الأرميني.
وضمن هذه العملية تمكن الجيش الأذربيجاني من تحرير مدينة جبرائيل وبلدة هدروت وأكثر من 30 قرية من الاحتلال الأرميني في الإقليم.
وتحتل أرمينيا منذ عام 1992، نحو 20 بالمئة من الأراضي الأذربيجانية، التي تضم إقليم "قره باغ" و5 محافظات أخرى غربي البلاد، إضافة إلى أجزاء واسعة من محافظتي "آغدام" و"فضولي".