الضفة الغربية، غزة- وكالات الأنباء
أعلنت كتائب الشهيد عز الدين القسام (الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس) تحدي الكيان الصهيوني؛ حيث طالبت سكان مغتصبة سديروت جنوب فلسطين المحتلة بالرحيل بدلاً من التعرض لصواريخ المقاومة الفلسطينية.
وأعلن المتحدث باسم كتائب القسام أبو عبيدة أن "القسام" ستُواصل إطلاق الصواريخ على الأهداف الصهيونية طالما استمرَّت الاعتداءات الصهيونية على الفلسطينيين، داعيًا سكانَ سديروت إلى الرحيل عنها؛ "لأن بقاءهم فيها سيعرِّض حياتَهم للخطر الشديد".
يأتي ذلك بعد ما أعلنت مصادر الاحتلال الصهيوني أن 10 صهاينة قد أصيبوا في عمليات إطلاق المقاومة الفلسطينية الصواريخ على المناطق المختلفة في الكيان الصهيوني، من بينهم 5 في سديروت وحدها، وهي العمليات التي قامت بها المقاومة الفلسطينية ردًّا على المجزرة التي ارتكبها الصهاينة في بلدة بيت حانون شمال قطاع غزة أمس، وأسفرت عن استشهاد 9 فلسطينيين وإصابة حوالي 50 آخرين من بينهم نساء وأطفال بعضهم في حالة خطيرة، كما أسفرت الاشتباكاتُ التي وقعت بين المقاومة وقوات الاحتلال في البلدة عن مقتل جندي صهيوني تبنَّت كتائب القسام المسئولية عنه، إلى جانب تدمير عدد من الآليات العسكرية الصهيونية.
![]() |
|
إسماعيل هنية |
وقد أدانت الحكومة الفلسطينية المجزرةَ الصهيونيةَ، وأعرب رئيس الحكومة إسماعيل هنية عن أمله في ألا تؤثِّر عملية الاجتياح الصهيونية على المفاوضات الجارية برعاية مصرية لإتمام تبادل الأسرى بين المقاومة الفلسطينية والكيان الصهيوني، كما استنكر رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس العدوانَ الصهيونيَّ، واصفًا إياه بـ"المجرزة"، ومعتبرًا إياه جزءًا من "مسلسل صهيوني حقير".
وأدى ارتفاع عدد الشهداء والمصابين جرَّاء العدوان الصهيوني إلى نفاذ مخزون الدماء في مستشفى بيت حانون بالكامل، وذلك وفق ما نقلته وكالة (أسوشيتد برس) للأنباء عن إدارة المستشفى، وتشير الأنباء إلى أن الصهاينة قد استخدموا الطائرات الحربية والدبابات بصورة مكثَّفة، وصل معها عدد الدبابات المستخدمة في الاجتياح إلى 60 دبابةً.
وفيما يوضِّح النوايا الصهيونية ضد الفلسطينيين في المستقبل نقل راديو الكيان الصهيوني عن وزير الشئون الإستراتيجية الصهيوني أفيجدور ليبرمان قولَه في اجتماعٍ للحكومة الأمنية المصغَّرة إنه يتعيَّن على "إسرائيل" أن تتبع النموذج الروسي في الشيشان، وهو الأمر الذي اضطُّر ليبرمان إلى نفيه بالنظر إلى حجم التخريب الواسع الذي ألحقَه العدوانُ الروسي على الشيشان، وينتمي ليبرمان- زعيم حزب "إسرائيل بيتنا"- إلى اليمين المتطرف، وسبق له أن طالب بقصف السد العالي في مصر.
ويشنُّ الصهاينة عدوانًا على قطاع غزة منذ نهاية يونيو الماضي؛ بدعوى محاولة إطلاق الجندي الأسير، ووقف إطلاق المقاومة الصواريخ على الكيان الصهيوني، إلا أن الحجم الكبير للعدوان يشير إلى أن الهدف الفعلي للصهاينة من العدوان هو إسقاط الحكومة التي تقودها حركة حماس، ولم تتحقق الأهداف الصهيونية المعلَنة أو الخفية، على الرغم من استشهاد ما يقارب الـ340 فلسطينيًّا جراء ذلك العدوان.
وفي إطار الاعتداءات الصهيونية على الفلسطينيين أيضًا حذَّر النائب بالمجلس التشريعي الفلسطيني عن مدينة القدس محمد طوطح من وجود العديد من المخاطر التي تهدد المسجد الأقصى ومدينة القدس المحتلة، وقال طوطح- في تصريحات بثتها إخبارية (الجزيرة) إن خطةً يهوديةً مبرمَجةً لتهويد القدس بدأت منذ العام 1948 باحتلال الشقِّ الغربيِّ، واستمرت في عام 1967 باحتلال الجزء الشرقي، وترتكز هذه الخطة على إحداث أكبر كثا
