للمرة العاشرة، خرجت اليوم الجمعة 2 أكتوبر2020، مظاهرات من مساجد العاصمة السودانية الخرطوم ضد التعديلات الدستورية التي أثارت جدلا واسعا، لا سيما بين القوى والتيارات السياسية الإسلامية في البلاد، حيث وصفتها بأنها "مخالفة للشريعة وتمس التقاليد الإسلامية".

وقال قناة طيبة الفضائية إن مواكب "جمعة التحدي" خرجت من عدد من مساجد الخرطوم استجابة لدعوة تنسيقية ثورة المساجد للتنديد بتردي الأوضاع الاقتصادية والتأكيد على رفض علمنة الدولة وتغيير القوانين الجنائية.
وخلال أيام الجمع التسع الماضية، فرقت قوات الأمن السودانية المظاهرات، وضيّقت بإغلاق بعض المساجد، إضافة لإغلاق الكباري بين الخرطوم و"أمدرمان"، نظمتها تيارات إسلامية، تنديدا بتعديلات قانونية أجرتها الحكومة مؤخرا، تمس الثوابت الإسلامية.

وردد المتظاهرون اليوم هتافات: "إسلامية إسلامية.. لن تحكمنا العلمانية"، "ولا خمور ولا فجور.. القرآن هو الدستور"، و"لا إله إلا الله.. لن نستبدل شرع الله"، و"لا إله إلا الله.. لن يحكمنا إلا الله".

وأقرت حكومة حمدوك والمجلس الانتقالي في 9 يوليو الماضي، تعديلات دستورية تقضي بـ"تجريم ختان الإناث، وإلغاء عقوبة الردة، والسماح لغير المسلمين بتناول الخمور، والسماح للنساء باصطحاب أطفالهن إلى خارج البلاد دون مشاورة الزوج".
وقال المتحدث باسم الحكومة السودانية فيصل محمد صالح في تصريحات سابقة، إن "التعديلات القانونية تهدف إلى إزالة المواد المتعلقة بالقيود على الحريات".

ومن جانب آخر، صرح دبلوماسي صهيوني رفيع لصحيفة "المونيتور" الأمريكية أن الكرة في ملعب السودان ويجب على الخرطوم الآن أن تقرر ما إذا كانت ستقبل أم لا الاقتراح الذي قدمه المسئولون الأمريكيون في أبوظبي منذ حوالي 10 أيام وتوقع العتيبة سفير الامارات في واشنطن ان تطول المحادثات بعد ارتفاع سقف مطالب الخرطوم.
وحكومة عبد الله حمدوك، الأولى في السودان منذ أن عزلت قيادة الجيش، في 11 أبريل الماضي، عمر البشير (1989 2019)، من الرئاسة تحت وطأة احتجاجات شعبية منددة بتردي الأوضاع الاقتصادية.