حذرت الأمم المتحدة، من تدهور الأوضاع الإنسانية في دولة السودان خلال الأيام المقبلة، بعد  تضرر 650 ألف شخص جراء السيول والفيضانات.

وذكر مكتب تنسيق الشئون الإنسانية للأمم المتحدة "أوتشا" في بيان مساء الاثنين، بـ"تضرر 650 ألف شخص منذ بدء هطول الأمطار في السودان، بينهم أكثر من 110 ألفا في الأسبوع الأول من سبتمبر  الجاري". وأوضح أن "الحكومة والعاملين في المجال الإنساني يقومون بمساعدة 200 ألف شخص في المناطق المتضررة (..) لكن الفيضانات غير المسبوقة تجاوزت التوقعات، وتنفد الإمدادات من الشركاء لمواصلة الاستجابة".

وأضاف: "الاحتياجات الأكثر إلحاحًا هي المأوى، والمواد غير الغذائية، وخدمات المياه والصرف الصحي، إضافة إلى ضرورة الاستعداد للاستجابة لتفشي الأمراض نتيجة للفيضانات والأمراض المنقولة كأمر مٌلح". وتوقعت المنظمة الأممية تدهور الأوضاع خلال الأيام المقبلة لاحتمال تتسبب الأمطار الغزيرة المتوقعة في إثيوبيا وأجزاء من السودان في زيادة مستويات المياه في النيل الأزرق (أحد روافد النيل)؛ ما يؤدي إلى المزيد من الفيضانات والدمار، حسب البيان ذاته.

وأمس الاثنين، أعلن السودان ارتفاع قتلى السيول والفيضانات إلى 114 منذ بداية الخريف في يونيوالماضي في البلاد. كما بلغ إجمالي المنازل المتضررة 83 ألفا و516، بينها 32 ألفا و964 كليا، و50 ألفا و552 جزئيا، وتضرر 43 ألفا و425 فدانا زراعيا، ونفوق 5 آلاف و 482 من المواشي.

والسبت الماضي، أعلنت السلطات السودانية، إغلاق الطريق الرئيسي الرابط بين ولايتي "نهر النيل" (شمال) و"البحر الأحمر" (شرق)، جراء السيول. وذكرت "الهيئة القومية للطرق والجسور" في بيان، أنها "أغلقت طريق عطيرة- هيا، الرابط بين الولايتين، بعد انقطاعه بسبب الأمطار والسيول"، حسبما نقلت وكالة الأنباء السودانية.

وأضافت الهيئة، أن "انقطاع الطريق القومي ناجم عن هطول أمطار غزيرة وجريان سيول عنيفة". ودعت للالتزام التام بتوقف حركة المرور وعدم المخاطرة باستخدام الطريق إلى حين زوال الخطر، حفاظا على الأرواح والممتلكات

وفي 5 سبتمبر الجاري، أعلن مجلس الدفاع والأمن السوداني حالة الطوارئ في جميع أنحاء البلاد لمدة 3 أشهر لمواجهة السيول والفيضانات، واعتبارها "منطقة كوارث طبيعية.

ويبدأ موسم الأمطار الخريفية بالسودان من يونيو ويستمر حتى أكتوبر، وتهطل عادة أمطار قوية في هذه الفترة، وتواجه البلاد فيها سنويا فيضانات شديدة.