قال الناشط الحقوقي محمد سلطان إن "الآلاف يحتضرون في السجون المصرية والسيسي يريد أن يبقى رئيسا مدى الحياة"، موضحا أن "النظام المصري" يتلقى مساعدات أمريكية رغم انتهاكه لحقوق الإنسان.

وفي جلسة استماع لجنة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بالكونجرس الأمريكي بعنوان "مصر .. اتجاهات السياسة والاقتصاد وحقوق الإنسان"، علّق محمد نجل القيادي بجماعة الإخوان المسلمين الدكتور صلاح سلطان، على الدعم الأمريكي قائلا: "إن الإدارة الأمريكية رفضت فرض عقوبات على النظام المصري واستخدام أدواتها للضغط عليه"، موضحا أن ذلك يأتي بوقت "يقبع 60 ألف شخص في المعتقلات لأسباب سياسية" لدرجة أن "النظام" اتهم أقباطا بالانتماء لجماعة الإخوان المسلمين.

وأشار عضو بلجنة الشئون الخارجية بالكونجرس ضمنا إلى "تدهور حالة حقوق الإنسان من أخطر التهديدات التي تواجه مصر".

"سلطان" حذر من تبعات انفجار الأوضاع وحدوث ثورة عارمة ضد السيسي، وقال: "إذا انفجرت الأوضاع في مصر ستؤثر على المنطقة كلها والنظام الحالي يدفع الأمور للانفجار.. الأوضاع الآن في مصر أسوأ مما كانت عليه في عهد مبارك".

وتطرق سلطان في حديثه عن عمليات التعذيب والانتهاكات الحقوقية في سجون السيسي فذكر ضمنا عملية تعذيب والده -المسؤئول الرفيع السابق بوزارة الأوقاف المصرية إبان حكم الرئيس محمد مرسي- في السجن واعتقال خمسة من أقاربه بسبب تقديمه لشهادة أمام الكونجرس.
وأشار إلى أن النظام لديه سجل طويل في استهداف عائلات المعارضين وأصبح ثقبا أسود –يبتلع الجميع- في فترة حكم عبد الفتاح السيسي.

حقوقي بارز
ومن جانب آخر، استضافت جلسة الاستماع في لجنة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بالكونجرس الأمريكي؛ الحقوقي المصري بهي الدين حسن الذي هاجم السيسي وقال إن الطريقة الوحيدة التي يتحاور بها السيسي مع المعارضين هو إلقاء القبض عليهم وعلى أقاربهم.
وكشف "حسن" أنه هُدد بالقتل من قبل مقربين من عبدالفتاح السيسي بعدما كشف أن "عشرات الآلاف في مصر سجنوا أو قتلوا لأنهم عبروا عن رأيهم مثلما حدث مع الرئيس السابق الراحل محمد مرسي منذ الانقلاب العسكري".

وأضاف أن "عشرات ملايين المصريين يعيشون الآن في "جمهورية الخوف"، لافتا إلى اختفاء البرلماني السابق مصطفى النجار، كما حدث مع العديد من المعارضين المصريين. وتابع "بدلا من إطلاق سراح المعتقلين مع انتشار فيروس كورونا تم اعتقال المزيد من الأشخاص بينهم أطباء ".

وكحقوقي بارز في مصر، كشف أن "برلمان" العسكر اختار "شخصا مشكوكا فيه لرئاسة لجنة حقوق الإنسان" موضحا أن "وضع حقوق الإنسان في السنوات السبع الأخيرة هو الأسوأ في تاريخ مصر المعاصر".

وعن أوضاع الرأي والحريات، قال بهي الدين حسن إن "الإعلام المصري خاضع لرقابة صارمة ولا توجد جريدة أو قناة مستقلة والأحزاب في مصر أصبحت بل دور والعديد منها تحول لأبواق للنظام وأن الاضطهاد الذي يمارسه النظام المصري يشمل الأقباط ويتم اتهام بعضهم بالتعاون مع "الجماعات الإرهابية".