أكد وزير الري السابق محمد نصر علام أن الموقف الأمريكي والغربي من دعم إثيوبيا في بناء سد النهضة وإعادة تقسيم حصص المياه النيل وراء الأزمة الحالية، وأن الجزء من المعونة التي قطعتها الولايات المتحدة عن إثيوبيا لا يمثل 3% حجم المعونات التي تقدمها أمريكا والغرب لإثيوبيا، فكانت ذرا للرماد في العيون.

وأجمل الوزير "نصر علام" الوزير في حقبة المخلوع مبارك، توضيحه لوجهة نظره حول الموقف الأمريكي والغربي من سد النهضة في 6 نقاط، قال إن مكتب استصلاح الأراضي الأمريكي هو الذى أعد دراسة تفصيلية لاستغلال النيل الأزرق في إثيوبيا عام ١٩٦٤ من خلال انشاء ٤ سدود كبرى على النيل الأزرق وعدد من المنشآت الصغرى على أفرع النهر (حوالى ٣٠ منشأ)، وهذه الدراسة هي صميم الحلم الإثيوبي للهيمنة على النيل الأزرق.
وأشار إلى أن قطع جزءا من المعونة الأمريكية لإثيوبيا في حدود ١٠٠ مليون دولار نتيجة قرار إثيوبيا بالملء المنفرد لسد النهضة لا يعنى انحيازها لمصر ولكن عدم التزام إثيوبيا بالتوصية الأمريكية في هذا الشأن. مضيفا أن الدليل على ذلك انسحاب إثيوبيا من مباحثات واشنطن، ولم يتم توقيع أي عقوبات عليها.

وقال: الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا والبنك الدولي –الذين لجأ لهم المنقلب السيسي في جولة الحوار قبل الأخيرة مع إثيوبيا- كانوا أكبر الداعمين لمبادرة حوض النيل واتفاقية CFA (عنتيبي) التي تهدف لإعادة تقسيم حصص مياه النيل، ومازالوا بدليل عدم ادانتهم لإثيوبيا في مطالبتها بحصة من مياه النيل الأزرق حاليا.

وعن خديعة منع المعونة الأمريكية عن إثيوبيا، لفت "علام" إلى أن معظم المساعدات والمنح الدولية لإثيوبيا خلال عشرات السنوات الماضية والتي لا تقل عن ٣ مليارات دولار سنويا تأتى من الولايات المتحدة الأمريكية والعالم الغربي بصفة عامة.
وعبر عن اعتقاده أن "آبى أحمد" رئيس الوزراء الإثيوبي بدون الدعم الأمريكي والغربي، كان قد تم ازاحته من قبل المعارضة بسهولة، وبقاءه مرهون بالدعم الغربي له.