وصلت مع عصر اليوم الاثنين 31 أغسطس 2020، طائرة تابعة للخطوط الجوية الصهيونية "إل عال" لمطار ابوظبي وعلى متنها وفد من الكيان الصهيوني مرافقا لوفد صهيوني آخر بقيادة مستشار الإدارة الأمريكية جاريد كوشنر وصف في الصحافة العبرية بأنه "عالي المستوى".
وكان أول الرمزيات هو عبور الأجواء السعودية متخطيا عن طريق الجو صفحتي مكة المكرمة والمدينة المنورة ضمن رحلة هي الأولى علنيا ومباشرة بين أبوظبي وتل أبيب.
ونشر نشطاء مقتطف لفيديو يظهر فيه صوت الطيار الصهيوني وهو "يفخر" قبيل الإقلاع من تل أبيب أن هذه ستكون أول مرة في التاريخ تحلّق فيها الخطوط الجوية التابعة للإحتلال فوق أجواء السعودية وبشكل رسمي.
كريات جات
وحملت الطائرة تاريخا بقتل ٧٦ فلسطينيا وعربيا وجرح ٢٤٣ في مجزرة الفالوجة والتي سميت لاحقا بمغتصبة "كريات جات".
وقال الصحفي الأردني ياسر أبو مويلك ".. كريات جات مدينة جنوب تل أبيب وشمال بئر السبع، وتتوسط تقريباً المسافة بين قطاع غزة والضفة الغربية".
وأضاف "بُنيت كريات جات عام 1954 قرب أنقاض قرية عراق المنشية، التي هُجّر أهلها الفلسطينيون في أعقاب النكبة، عام 1949. كانت كريات جات مبدئياً مخيماً انتقالياً، ضم 18 عائلة يهودية من المغرب".
وأردف "مع حلول عام 1992، امتدت مساحة كريات جات وضمت إلى حدودها أراض من قرية الفالوجة الفلسطينية".
وتابع "تعود تسمية هذه المدينة إلى اعتقاد علماء الآثار خلال الخمسينيات بأنهم وجدوا أنقاض مدينة "جاث"، وهي واحدة من المدن التاريخية الخمس الكبرى التي استوطنها الفلسطينيون الأوائل.
وأفاد أنه "الملفت للنظر أن وزيرة النقل الصهيونية الحالية ووزيرة الثقافة سابقاً، البريغادير جنرال (عميد) متقاعد ميريام "ميري" ريجيف، والتي أثارت زيارتها لمسجد في أبو ظبي عام 2018 جدلاً واسعاً، وُلدت في كريات جات (1965)".
31 أغسطس
وعن تاريخ الرحلة وتزامنا وجد الصحفي الفلسطيني تامر المسحال أنه نفس تاريخ حدث صهيوني بامتياز فقال مذيع الجزيرة "لا يختارون توقيت أحداثهم عبثا.. ٣١ أغسطس عام ٢٠٢٠م.. أول طائرة تجارية تقلع من تل أبيب إلى أبو ظبي من فوق الاجواء السعودية.. ٣١ أغسطس عام ١٨٩٧م.. تتويج المؤتمر الأول لحركة الصهيونية العالمية في بازل السويسرية والتي قادت لاحتلال فلسطين عام ١٩٤٨م".
أعلام الصهاينة
ومن أكثر المشاهد المؤلمة للفلسطينيين والعرب والمسلمين على حد سواء أن تحط طائرة "إل عال" في مطار أبوظبي في رحلة مباشرة عبرت أجواء السعودية بكل ترحاب لتُدشن بذلك أول رحلات تجارية علنية منتظمة بين دول الخليج والكيان الاحتلالي، مشرعة العلم الصهيوني في كل مكان بأبوظبي من المطار إلى شارع المطار بالعاصمة الإماراتية فضلا عن وجودة بقاعة الاستقبال التي أعدها شيطان العرب محمد بن زايد ولي عهد أبوظبي لمن يستضيفهم.