أدانت منظمة "هيومن رايتس ووتش" اعتقال السلطات الأردنية، لرسام الكاريكاتير عماد حجاج، الذي أوقف إثر نشره رسما سخر من اتفاق التطبيع الإماراتي مع الكيان الصهيوني، وطالبت بالإفراج عنه بدلا من تحويلة لمحكمة أمن الدولة.
وقالت المنظمة في بيان نشرته على موقعها إن "على السلطات الأردنية الإفراج الفوري عن حجاج وإسقاط التهم التعسفية الموجهة له".
وقال نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المنظمة، جو ستورك، إن وصف الرسوم الكاريكاتورية الساخرة بأنها جريمة، يؤكد عزم الأردن على تكميم أفواه المواطنين الذين يتحدثون بحرية.
وتابع بأن "هذا الاعتقال يبعث برسالة مفادها أن السلطات الأردنية تفضل انتهاك حقوق مواطنيها على المخاطرة بالإساءة إلى مشاعر زعيم خليجي".
وأعلنت النيابة العامة بالأردن، أنها أمرت باحتجاز حجاج لمدة 14 يوما، وأحالته إلى محكمة أمن الدولة بتهمة "تعكير صفو العلاقات مع دولة أجنبية"، وهي جريمة بموجب قانون مكافحة الإرهاب الأردني.
من جهة أخرى، أدان معهد الصحافة الدولي توقيف حجاج على خلفية انتقاد ولي عهد أبوظبي، محمد بن زايد.
وقال معهد الصحافة؛ إن توقيف الرسام حجاج يعد "تعديا على حرية الصحافة". ودعا المعهد الحكومة الأردنية للإفراج الفوري عنه، واحترام حق التعبير والحريات الصحفية في الأردن.
وتابع أن "الزعماء العرب الذين يرغبون بالانضمام إلى نادي الدول الديمقراطية، يجب أن يتقبلوا الانتقادات وينهوا ثقافة حماية أنفسهم وأصدقائهم من النقد".
وذكر داود كُتّاب نائب رئيس المجلس التنفيذي لمعهد الصحافة الدولي، أن "الوقت حان لكي يتم إلغاء قوانين تجرم العمل الإعلامي، وتسمح بسجن الصحفيين ورسامي الكاريكاتير فقط لأنهم عبروا عن رأيهم".
وقال مصدر قضائي حينها إن القرار صدر بعد إحالة حجاج إلى محكمة أمن الدولة، حيث "وجه له المدعي العام تهمة القيام بأعمال وكتابات من شأنها تعكير صفو العلاقات مع دولة صديقة".
وقرر المدعي العام لمحكمة أمن الدولة الأردنية الخميس توقيف حجاج 14 يوما على ذمة التحقيق.
وسخر الرسم من موقف ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد، بعد رفض الكيان الصهيوني بيع واشنطن طائرات إف 35 للإمارات عقب أسبوعين على تطبيع العلاقات بين أبوظبي وتل أبيب.
ويواجه الرسام الذي أوقف مساء الأربعاء الماضي في حال إدانته بالتهمة المنسوبة إليه عقوبة قد تصل إلى السجن ٥ سنوات.
ويعد حجاج (52 عاما) من أبرز رسامي الكاريكاتير في الأردن، وقد عمل في صحف محلية وعربية، متناولا الوضع السياسي والاقتصادي والاجتماعي.