قال رئيس المكتب السياسي للجماعة الإسلامية في لبنان النائب السابق الدكتور عماد الحوت في تصريح لـ"إذاعة الفجر"، إن تأخير الإستشارات النيابية الملزمة مؤشر على استمرار رئاسة الجمهورية والطبقة السياسية باعتبار الدستور مجرد وجهة نظر.
وأكد أن الجماعة الإسلامية تدعو إلى إجراء المشاورات النيابية الملزمة بأسرع وقت، وأن تتحمل الكتل النيابية مسئوليتها باختيار الرئيس الملكف.
وأعلن مطالبة "الجماعة" بأن يكون هذا الرئيس من خارج نادي الأحزاب ليتمكن من تشكيل حكومة اختصاصيين، وشدد على عدم أخذ البلد والمواطنين رهائن بين يدي أيّ استحقاقات خارجية ومنها الانتخابات الرئاسية الأمريكية.
وأوضح أنه من غير المقبول تجاوز الدستور وتأخير الإستشارات وترك البلد من دون حكومة كل هذا الوقت بانتظار الوصول إلى تسوية او اتفاق ما يعوّم هذه الطبقة فيما بينها.
وعبّر "الحوت" عن وجهة نظر الجماعة تجاه اختيار الرئيس، فقال: "إنّنا اليوم أمام أزمة حادة وفراغ حكومي في الوقت نفسه"، مؤكّدًا أن البلد بحاجة إلى وجوه جديدة تقدّم حلولا جديدة بعيدًا عن تحاصص الأحزاب ومناكفاتها".
وفي إشارة للقوى الأخرى غير السنية ألمح إلى أن البعض في السلطة يلعب لكسب الوقت "بانتظار نتائج الانتخابات الأمريكية وما يترتب عليها من نتائج على المفاوضات الأمريكية الإيرانية".
توتر سني مسيحي
وحول جريمة كفتون، جدّد الحوت التعزية لأهالي البلدة على ضحايا الجريمة، وشدّد على أن الفلتان الأمني الحاصل يؤكّد على أهمية الإسراع بتشكيل الحكومة لاعتباره أن عدم وجود إدارة حقيقية يزيد من حالات الفلتان، ونبّه الحوت من محاولة الإستثمار في هذه الحالات، قائلًا "إنّ الاتهامات التي وجهت منذ الدقائق الأولى لهذه الجريمة على أنها عمل إرهابي تشير إلى أن هناك من يريد الاستثمار بدم الناس لنقل التأزيم إلى توتر سني مسيحي".
وأكّد الحوت أن المطلوب أن يدرك الجميع أن أيّ فتنة تصيب أيّ طرف أو منطقة ستعمّ نارها على البلد كلّه، مشدّدًا على ضرورة وعي الناس لمخاطر الفتنة، ودعا الحوت إلى التوقف عن بث الشائعات وتناقلها بسهولة من دون التفكير بخلفياتها ونتائجها.
مرفأ لبنان
وحول التحقيق بجريمة المرفأ، عبّر الحوت عن خشيته من اعتماد سياسة تمرير الوقت حتى ينسى الناس وتخرج نتائج التحقيق باهتة ومحصورة بعدد من الموظفين الإداريين الذين يتحملون جزءًا من المسئولية وليس كلها، موضحًا أن مذكرات التوقيف تؤشر على وجود غموض في مسار التحقيقات، وكأن التحقيق يراد له أن ينحصر في مسار الإهمال دون الأخذ بعين الاعتبار جديًا أيّ فرضيات أخرى، بالرغم من جود بعض المعطيات سواء حول المسار المشبوه للسفينة لتفريغ المواد، أو وجود مادة أخرى غير نيترات الأمونيوم والتي تم اكتشافها في الماء بعد الانفجار. مشيرًا إلى أن جميع هذه المعطيات لا بد من توضيحها وكشف حقيقتها، كما أسف الحوت لغياب أي خطة للدولة لاحتواء أضرار الانفجار على الناس المتروكين لوحدهم وللجمعيات والمؤسسات الأهلية.