أعلن معارضون سياسيون بالإمارات، السبت، تأسيس أول رابطة ضد التطبيع، بعد إعلان بلادهم إقامة علاقات رسمية مع الكيان الصهيوني.
جاء ذلك وفق البيان التأسيسي للرابطة، الذي ذيل بتوقيع 6 معارضين سياسيين بارزين، هم سعيد ناصر الطنيجي، وسعيد خادم بن طوق المري، وأحمد الشيبة، وحميد عبد الله النعيمي، وحمد محمد الشامسي، وإبراهيم محمود آل حرم.
وأطلق البيان تأسيس "الرابطة الإماراتية لمقاومة التطبيع"، والتي تعد مؤسسة مدنية تعنى برفض جميع أشكال التطبيع مع العدو الصهيوني، على الصعيد الاقتصادي والرياضي والأمني والسياسي والشعبي، وفقا للمبادئ التي تأسست عليها دولة الإمارات.
وأوضح أن "مسار دولة الإمارات ومسيرتها خلال الأيام القليلة الماضية، شهد انحرافا قوميا وإسلاميا تمثل بالإعلان عما يسمى (اتفاقية السلام) بين حكومة دولة الإمارات والاحتلال الإسرائيلي".
وأكد أن "هذه الاتفاقية تمثل خيانة للأمة وتنكرا لتاريخها في رفض المشروع الصهيوني في المنطقة العربية، حيث أضفت الاتفاقية الشرعية للصهاينة في احتلالهم لأرض فلسطين".
واعتبر البيان أن "هذا التحول والتنكر للقضية الفلسطينية، ما هو إلا ردة عما أرساه الآباء المؤسسون عليهم رحمة الله". وأضافوا: "سنبقى نحملها أمانة في أعناقنا لتبقى حية في نفوس أهلنا في الإمارات، ووفاء لقضية فلسطين التي نؤمن بأنها قضيتنا الأولى، ولكل من ضحى من أجلها ممن يقبعون في سجون الظلم اليوم، وحتى نجعلها غراسا للأجيال القادمة".
وأكد البيان أن الرابطة تهدف إلى "التأكيد على رفض الشعب الإماراتي للاتفاقية المبرمة وإيصال الصوت الشعبي الإماراتي الرافض للتطبيع إلى شعوب المنطقة الخليجية والعربية، وتوعية الشعب الإماراتي بخطورة التطبيع، ودعم وإسناد القضية الفلسطينية، وحق الشعب الفلسطيني في جميع مطالبه العادلة".
واختتم البيان بالقول: "نسأل الله أن يوفقنا لأداء دورنا في إيصال صوت الشارع الإماراتي الحر إلى كل العالم، والله من وراء القصد والهادي إلى سواء السبيل. وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان (المائدة:2)".
تونس.. وقفة احتجاجية
ونظم عشرات الأشخاص وسط العاصمة التونسية، السبت، وقفة احتجاجية رفضا للتطبيع مع الكيان الصهيوني.
ودعت جمعيتا "أنصار فلسطين" و"ائتلاف المرأة العربي لنصرة القدس وفلسطين" إلى تنظيم الوقفة الاحتجاجية، ضمن فعاليات حملة عالمية باسم "فلسطين بوصلتي".
ووفق مراسل الأناضول، رفع المحتجون الأعلام الفلسطينية، ولافتات كتبت عليها عبارات "التطبيع خيانة عظمى"، و"مسجدنا ولا هيكلهم"، و"القدس بوصلة الأمة"، بشارع الحبيب بورقيبة، وسط العاصمة.
وقال رئيس جمعية أنصار فلسطين بشير الخذري، للأناضول، إن الحملة العالمية "فلسطين بوصلتي"، تهدف للفت الأنظار إلى القضية الفلسطينية، لا سيما التطبيع الأخير بين الإمارات والكيان المحتل.
فيما أوضحت عضوة "ائتلاف المرأة العربي لنصرة القدس وفلسطين" خولة العبيدي، للأناضول، أن الحملة العالمية ستنادي بمناصرة فلسطين في شتى أرجاء العالم، وستتواصل لمدة أربعة أسابيع.
وأضافت العبيدي، أن لكل أسبوع في الحملة عنوانا منفصلا، فالأول بعنوان القدس، والثاني لغزة، والثالث للأسرى، والأخير مخصص للاجئين الفلسطينيين.
وانطلقت حملة عالمية باسم "فلسطين بوصلتي"، في 15 أغسطس الجاري، بمبادرة من "ائتلاف المرأة العالمي لنصرة القدس وفلسطين" في تونس، وجمعية البركة للعمل الخيري والإنساني بالجزائر.
ويأتي إعلان اتفاق التطبيع بين تل أبيب وأبو ظبي، تتويجا لسلسلة طويلة من التعاون والتنسيق والتواصل وتبادل الزيارات بين البلدين.