نقلت منصة "صوت الزنزانة" الحقوقية عن شهود منهم معتقلين وذويهم، أن واحدة ممن أقذر وسائل التعذيب داخل السجون "التفتيش" وما يرافقه مما يطلق عليه "تشريفة" جديدة مع أقذع الالفاظ والسباب وسرقة المتعلقات، إضافة إلى شهادة أخرى عن تعمد ضباط داخلية الانقلاب توظيف صناديق عربات الترحيلات في تعذيب المواطنين.
وقالت الشاهدة -زوجة معتقل- إنه "في أشد ساعات الحر كانوا بيتعمدوا يركنوا الصفيح ده تحت الشمس فتره الانتظار ويقفلوا فتحات التهوية البسيطة دي، لا دين ولا رحمة ولا إنسانية".
وتضيف "كنا في استقبال طرة في شهر رمضان اللي فات والجو كان حر شديد وإذا بعربية ترحيلات قادمة من سجن تاني تحمل بها عدد من طلبة الأزهر قادمين لأداء الامتحانات الساعة تقريبا 10 الصبح.. ركنوا العربية فى وسط الشارع ونزل الطلبة يتصببوا عرقا وتعبا ويقعدوهم فى الشمس، وتيجى الأوامر من الظابط لا لا.. اركنهم شوية لسه ميعاد امتحانهم الساعة 2، دخلوهم الصفيح دى لغاية الساعه 2، وقفلوا عليهم، وهما دخلوا قعدوا فى الظل.. حسبنا الله ونعم الوكيل في كل ظالم، "اللهم اجعلها بردا وسلاما عليهم".
وعن المعتقل السابق "عبدالرحمن الجندي" نقلت عنه أزمة نفسية يتعرض لها تحرمه من الاندماج الطبيعي مجددا كلما تذكر لحظات التفتيش في الزنزانة.
يقول "من كام يوم كنت واقف مع ناس صحابي في الباركنج جنب البيت وقاعدين بنتكلم وبنفتكر أيام المدرسة ونضحك، فلوهلة كده حسيت إنى مفيش فرق بيني وبين أي حد، وإني مجرد حد عادى خلص شغله طول اليوم ونزل يقعد مع صحابه وحياته طبيعية تمامًا".
وأضاف "كان فى شباب قاعدين ورانا حوالين عربيتهم برضه بيتكلموا، فمرة واحدة واحد فيهم قرر يهزر مع اللي قاعد فى العربية ورزّع ع الباب الصفيح تلات خبطات جامدة ورا بعض عشان يخضه. أنا كنت واقف بضهري ولحظة ما سمعت الخبطات ديه قلبي وقع ف رجليا حرفيا واترعبت".
الحدث حرمه من أصدقائه لدقائق تذكر فيها "لحظة من أقذر لحظات السجن جوه الزنزانة. التفتيش".
وأوضح "التلات خبطات دول كابوس أى مسجون، بينام يحلم بيهم، كل ليلة يحشر جنبه ويستعيذ بالله من إنه يصحى عليهم. تلات رزعات طالعين من جهنم وراهم صريخ وشلاليت وجيش مالى الزنزانة بيقوّموك مفزوع وف نص ثانية تكون بره ووشك للحيط. على مدار سنين صوت وسرعة الخبطات ديه بيتحفر ف عقلك اللاواعى.. زى للأسف ما بيروّضوا أى كائن إنه أما يسمع صوت معين يعمل رد فعل معين بربط الصوت بحاجة بتحصله".
وعن تأثير الحدث الطبيعي العفوي لدى البعض ولكنه غير ذلك معه أشار إلى أن جسمه استجاب للتخبيط لوحده، "وفي ثانية دقات قلبى عليت جامد ونفسى قطّع واتبرجلت كده عقبال ما لفيت ولقيتهم بيضحكوا وبدأت أهدى ومش فاهم أنا إيه اللى خلانى أعمل كده وأنا عارف إنى بره".
وعن تأثيرات نفسية أخرى قال "حاجات زى ديه كتير. دخلة أى مول والتفتيش بالجهاز أما ألافى نفسى وقفت تلقائى فتحت ايديا ورجليا ع الآخر وفرد الأمن يبصلى باستغراب وهو بيعدى الجهاز على جيوبى وخلاص ويقولى عدى. أما أكون قاعد على كرسى أو سرير وأسرح وأنا بتكلم وأقوم نازل مقرفص ع الأرض وساند ضهرى عليه عشان أكون قاعد مستريح. وغيرهم".