كشفت منظمات حقوقية عدة منها "الجبهة المصرية لحقوق الإنسان"، أن "سبب وفاة الشاب مصطفى الجبروني، 34 عاما، سائق تاكسي، كانت بسبب تعرّضه لـ"الصعق الكهربائي" داخل مكان احتجازه في سجن طرة، وفقًا لتقرير السجن.

وذلك بعد نقله دون إخطار ذويه من معسكر الأمن بـ "دمنهور" إلى سجن "طرة"، والتي لم يتم إبلاغها أيضًا من قِبل السجن بخبر وفاته حتى معرفتها مصادفةً أثناء سؤال أسرته عنه في السجن".
المحامي والقانوني أحمد العطار كشف في بلاغ الى من يهمه الامر أن الإخفاء القسري وراء كل جرائم الموت بالتعذيب.

وطالب النائب العام المستشار حمادة الصاوي بيانا بخصوص ما حدث فى جريمة وفاة المعتقل مصطفى محمد محمود جبرونى وعدم قيام مصلحة السجون باتخاذ الإجراءات القانونية لابلاغ اهله بوفاته؟

وتساءل "أليس شرعا وإنسانيا قبل أن يكون قانونيا وملزما بأن إكرام الميت دفنه؟".. مضيفا "لماذا حتى الآن لا يوجد مبرر واحد فقط من النيابة العامة او من وزارة الداخلية لتوضيح أسباب وملابسات تلك الجريمة وهى إخفاء خبر موت معتقل سجين معلوم اسمه و بياناته وطرق التواصل مع أهله ومحاميه".

وأوضح أنه بالقانون والطبيعي والمنطقي فإن وزارة الداخلية متمثلة في إدارة السجن أو المستشفى تقوم بالابلاغ عن وفاته فور وقوع الوفاة لإخلاء مسئوليتهم القانونية عنه ولاتخاذ اجراءات الدفن.

متعجبا من قيام "الداخلية" بالتكتم على خبر وفاة معتقل وعدم إبلاغ أسرته بذلك، معتبرا أن ذلك جريمة بعينها وتعنى أيضا التهرب من الاعلان عن الاسباب الحقيقة للوفاة.

وكشف أنه قد وصلته معلومات أوليه مخالفة لما نشر بخصوص أسباب الوفاة. مشيرا إلى أنه في يوم الاثنين 17 أغسطس 2020 علم شقيق المعتقل بسجن طرة، مصطفى جبرونى بالمصادفة خبر وفاته منذ يوم 10 أغسطس 2020.

وأكد أن حالة "جبروني" لم تكن الحالة الأولى، ففي يوم 26/7/2020 الماضي، أي منذ 20 يوما مضى حدث نفس الشىء مع شقيق المعتقل مصطفى الشيخ المحامي المعتقل بسجن 440 وادى النطرون، عندما ذهب لمستشفى العزل بشبين الكوم، بعدما علم بإصابة شقيقه بفيروس كورونا وذلك في محاولة للاطمئنان عليه فعلم بوفاته يوم 22/7/2020 أي قبل 3 أيام من إبلاغه لدى حضوره.

وحذر من أن تكرار المصادفة بشأن عدم قيام "مصلحة السجون" بإبلاغ الأسر أو المحامي بالوفاة، تشي بأن الجريمة أصبحت أمرا اعتياديا وأصبح الأمر غير ملزم يضاف إلى ذلك استمراريه مسلسل الاخفاء القسري للأموات المعلوم بياناتهم وعناوينهم.

واتهم العطار النيابة العامة بالتواطؤ مع ما يحدث من انتهاكات للمعتقلين السياسيين، مطالبا أن يتوقف ومحاسبة المسئولين عن الانتهاكات والجرائم والمخطئين والمقصرين عمدا مع سبق الاصرار والترصد.