بشئ من التوجس، دعا رئيس المجلس الإسلامي الأعلى في المالي الشيخ محمود ديكو، معلم اللغة العربية، الشعب في جمهورية مالي لليقظة، والحذر من فرنسا وأذنابها تعليقا منه على ما حدث في البلاد.
وفي توجهٍ منه إلى استخدام الطريق السلمي، دعا رئيس المجلس الاعلى الإسلامي في مالي الامام محمود ديكو الرئيس إبراهيم أبو بكر كيتا للاستقالة، ودعا الشعب إلى اليقضة وخاصة المسلمين لافشال مخططات محاولة فرنسا إعادة استعمار مالي.

وانتخب "كيتا" رئيسا لجمهورية مالي في عام 2013، ولولاية ثانية عام 2018، واكتشف الشعب بداية هذا العام وجود فساد في إدارته، فخرجوا بمظاهرات طوال الاشهر الستة الماضية بدعم من الشيخ محمود ديكو.
وعلى عكس ما حدث في مصر، من توافق الأمم المتحدة والدول الغربية مع انقلاب عسكر مصر، أعلن مجلس الأمن الدولي أنه سيعقد اجتماعا طارئا اليوم الأربعاء لمناقشة التطورات في مالي. وأعلنت كل من وفرنسا والاتحاد الأوروبي إدانة ما وقع في مالي، تلك المؤشرات تشير إلى أن الانقلاب على الرئيس إبراهيم كيتا في صالح دولة مالي وسيواجه مصالح فرنسا هناك كما كان يدعو الإمام محمود ديكو قائد الحراك.

موقف المنقلبين
وأعلن العسكريون الذين استولوا على السلطة في مالي، ودفعوا الرئيس إبراهيم أبو بكر كيتا إلى الاستقالة، ليل الثلاثاء الأربعاء، تشكيل "لجنة وطنية لإنقاذ الشعب"، مؤكدين أنهم يريدون القيام "بانتقال سياسي مدني" يفترض أن "يؤدي إلى انتخابات عامة" خلال "مهلة معقولة".
وجاء الإعلان بعد أكثر من ثلاث ساعات على إعلان الرئيس أبو بكر كيتا "قراره مغادرة منصبه" بعد يوم عصيان تحول إلى انقلاب عسكري.

وظهر العسكريون بلباسهم العسكري على القناة العامة "أو أر تي إم" وقدم أحدهم نفسه بأنه الناطق باسم العسكريين الكولونيل إسماعيل واغي، مساعد رئيس أركان سلاح الجو: "نحن، قواتنا الوطنية المجتمعة داخل اللجنة الوطنية لإنقاذ الشعب، قررنا تحمل مسؤولياتنا أمام الشعب وأمام التاريخ".
وأضاف أن "بلادنا تغرق يوما بعد يوم في الفوضى وعدم الاستقرار بسبب الرجال المكلفين مصيرها".

ودان "المحسوبية السياسية" و"الإدارة العائلية لشئون الدولة" وكذلك "سوء إلادارة والسرقة والحكم التسعفي"، وقضاء "منفصلا عن واقع المواطنين" و"تعليما وطنيا يتدهور" وكذلك المجازر بحق القرويين و"الإرهاب والتطرف".
وتابع أن "المجتمع المدني والحركات الاجتماعية السياسية مدعوة للانضمام إلينا لنقوم معا بإيجاد أفضل الظروف لانتقال سياسي مدني يؤدي إلى انتخابات عامة تتمتع بالصدقية للممارسة الديموقراطية عبر خارطة طريق ترسي أسس مالي جديدة".
وطلب من المنظمات الدولية والإقليمية "مواكبتنا من أجل خير مالي".
وقال الكولونيل واغي إن بعثة الأمم المتحدة، وقوة برخان (الفرنسية لمكافحة الجهاديين) ومجموعة الدول الخمس لمنطقة الساحل وقوة تاكوبا (تجمع لقوات خاصة أوروبية لمواكبة الماليين في المعارك)، تبقى شريكاتنا".

وأضاف أن "كل الاتفاقات الموقعة" ستحترم، مشددا على أن العسكريين "متمسكون بعملية الجزائر" اتفاق السلام الذي وقع في 2015 بين باماكو والمجموعات المسلحة المنتشرة في شمال البلاد.
وأكد اسماعيل واغي أيضا: "لسنا متمسكين بالسلطة لكننا متمسكون باستقرار البلاد الذي سيسمح لنا بأن ننظم في مهلة معقولة انتخابات عامة ليتاح لمالي الحصول على مؤسسات قوية".

انتقال مدني
وأعلن العسكريون الذين تمردوا على الحكم في مالي، ليلة أمس الثلاثاء، عن تشكيل ما أطلقوا عليه اسم "اللجنة الوطنية لإنقاذ الشعب"، ودعوا إلى "انتقال سياسي مدني" يؤدي إلى انتخابات عامة خلال "مهلة معقولة"، حسبما أفاد به التلفزيون الحكومي المالي.
وكان الرئيس المالي أبو بكر كيتا قد أعلن ليلة أمس استقالته - في خطاب مقتضب نقله التلفزيون الحكومي - بعد ساعات من احتجازه مع رئيس الوزراء بوبوسيسي ومسؤولين كبار آخرين من قبل عسكريين.

ومنذ يونيو الماضي، خرج عشرات آلاف المتظاهرين إلى شوارع باماكو، مطالبين كيتا بالاستقالة بسبب ما يقولون إنها إخفاقاته في معالجة تدهور الوضع الأمني والفساد.