منذ 17 مارس الماضي، وحظر حركة الطيران بسبب جائحة كورونا، وزادت معاناة المسلمين من مسألة دفن موتاهم.
قال جميل بوطباخ الذي يعمل في شركة لنقل أموات المسلمين عن نقص المربعات الخاصة بدفن المسلمين في المقابر الفرنسية. إنه في مدينة "ليون" تعيش جالية مسلمة كبيرة لا يوجد في المنطقة سوى عشرة مربعات مخصصة لدفن المسلمين، وكلها مكتظة حاليا بسبب ارتفاع الوفيات الناجمة عن أزمة كوفيد-19 الصحية.
ورافق الحجر الصحي عملية إغلاق الحدود وحظر حركة الطيران وبات من الصعب على المسلمين نقل جثامين موتاهم إلى بلدانهم الأصلية لدفنها كما تقتضى العادات والتقاليد.
وبسبب إغلاق الحدود وتوقف الرحلات الجوية، اضطر عدد كبير من المسلمين إلى دفن موتاهم في فرنسا، باستثناء الجزائر التي استمرت بنقل موتاها في طائرات شحن.
وشهدت بعض مصالح حفظ الجثث اكتظاظا كبيرا بسبب وضع العائلات لموتاهم في المصلحة في انتظار دفنها في ظروف ملائمة بعد انتهاء جائحة كورونا، بحسب "بوطباخ".
وحرصت العائلات المسلمة على أن لا يتم حرق جثامين موتاها وفضلت دفنها في "الأراضي العامة" حيث لا توجد خصوصية احترام الشعائر الإسلامية، وبإمكان العائلات إخراج جثث موتاها بمجرد انتهاء أزمة كورونا وإعادة دفنها من جديد في مربع خاص بالمسلمين أو دفنها في أرض الوطن.
كما أن الفرق بين مربعات الدفن الخاصة بالمسلمين وتلك المخصصة لغير المسلمين، يكمن في أن قبور المسلمين موجهة نحو القبلة، وهذا أحد الطقوس الأساسية لدفن المسلمين.