طالبت كتلة "التحالف الوطني للإصلاح" النيابية الأردنية بإقالة رئيس الوزراء، بعد تصريحه الأخير لصحيفة جارديان البريطانية بمقترح دولة واحدة تضم (فلسطين- اسرائيل)، بشرط تطبيق الديمقراطية.
وقال بيان صادر عن المكتب الإعلامي لكتلة الإصلاح النيابية والتي يقود طليعتها حزب جبهة العمل الإسلامي -التابع لجماعة الإخوان المسلمين في الأردن- أمس الخميس "إننا وباسم الشعب الأردني الذي نمثل، نطالب بإقالة رئيس الوزراء، الذي غرد بتصريحاته خارج السرب الأردني والقومي والإسلامي، في موقف غير مسئول، ولا بكل المعايير والأعذار مقبول، فمن كان ليس أهلا لمرحلة التصدي والمواجهة، فلا ينبغي أن ينبري للتنظير للاستسلام والهزيمة".
وأضاف د. عبدالله العكايلة، رئيس كتلة الإصلاح النيابية، أن "تصريحات دولة رئيس الوزراء حول القضية الفلسطينية، وطرحه لفكرة الدولة الواحدة الديمقراطية، التي يساوي فيها بين الصهاينة الغزاة المحتلين، وأصحاب الحق الفلسطينيين، أصحاب الأرض والقضية، الذين جاهدوا من أجلها سبعين عاما ونيف، رَووا ثراها بدمائهم الطاهرة، وهُجر من أجلها الملايين منهم، في دول الجوار، وفي الشتات".
واستنكرت كتلة الإصلاح النيابية التصريحات، وما هو مثيلاتها، ورفضت الطرح رفضا قاطعا، الذي أقل ما يقال فيه أنه شرعنة للمحتل، واعتراف بحقه في الوجود على أرض فلسطين، تماما كحق الفلسطينيين أصحاب الأرض والوطن والقضية.
وساخرة قال البيان إنه "وبالرغم من سخافة الفكرة، التي طرحت في أواخر الثمانينيات من القرن الماضي من قبل العقيد القذافي آنذاك، تحت مسمى دولة إسراطين، إلا أن طرحها من رئيس وزراء المملكة الأردنية الهاشمية هو موقف مناقض للموقف الأردني الشعبي والرسمي، الرافض للاحتلال جملة وتفصيلا، والمؤمن إيمانا قاطعا بوجوب العمل على زوال الإحتلال، وتحرير الأرض، وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس".
وختم البيان بالآية الكريمة (فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ) صدق الله العظيم.