تبنّى الدبلوماسي محمد مرسي السفير السابق لمصر في قطر، أن تستدعي وزارة الخارجية بحكومة الانقلاب السفير الإثيوبي بالقاهرة والاحتجاج رسميا على هذا التصريح.
وقال: "أطالب وأتوقع استدعاء وزارة الخارجية السفير الإثيوبي بالقاهرة والاحتجاج رسميا علي هذا التصريح".

وشاركه وزير الري السابق في عهد المخلوع محمد نصر علام مطلبه وقال "أتفق مع سعادة السفير باستدعاء الخارجية المصرية للسفير الإثيوبي لاستنكار تصريحاتهم الرسمية الخرقاء وابلاغ الاتحاد الإفريقي باستنكارنا لهذه التصريحات ومطالبة تدخلهم رسميا لتحقيق الالتزام، مع إعلان هذه الخطوات في الإعلام لكى يعلم الشعب ماذا تأخذ حكومته من خطوات للحفاظ على الدولة وهيبتها".

وجاء المطلب المتدثر بالصبغة شبه الرسمية بعد إعلان وزير خارجية إثيوبيا اليوم بأن النيل الأزرق أصبح الآن بحيرة إثيوبية، وأن مياهها لم تعد تتدفق إلي النهر، مبشرا الإثيوبيين بأن النهر لنا الآن.
وأضاف "السفير مرسي"، "أطالب وأتوقع أيضا أن تخاطب مصر اليوم جنوب إفريقيا بصفتها رئيسا للاتحاد الإفريقي وتبلغها بالموقف الإثيوبي الجديد الذي يفرغ مقدما جولة المفاوضات القادمة الخاصة بملء بحيرة السد وإدارته وكذا الجولات الأخرى الخاصة بالتعاون المستقبلي في النيل الأزرق من مضمونها وغاياتها".

واعتبر السفير أن الاستمرار في المفاوضات علي هذا النحو لم يعد مجديا، مطالبا بأن "تعلن مصر عدم مشاركتها في جولة المفاوضات القادمة التي أجهضتها إثيوبيا بهذه التصريحات التي أعلنت بعد ساعات قليلة فقط من القمة الإفريقية المصغرة التي عقدت أمس واتخذت قرار استئناف هذه المفاوضات".

ودعا السفير إلى "مخاطبة مصر اليوم لمجلس الأمن رسميا وطلب استئناف جلسته الخاصة بسد النهضة والتي تأجلت لإتاحة الفرصة للإتحاد الإفريقي لحل المشكلة". ورأى أن "الرسائل الثلاث تشير إلى أنه على مصر أن تحتفظ بحقها في اتخاذ ما تراه مناسبا من إجراءات لحماية حقها في الحياة".

وقال مراقبون إن استدعاء السفير الإثيوبي بات هو الحد الأدنى من التعامل المرجو من قبل المسئولين المصريين السابقين مع الحكومة الإثيوبية، بعدما عجز عبدالفتاح السيسي وحكومته عن التعامل اللائق للرد على حملة "النيل لنا" الرسمية التي أطلقتها إثيوبيا فضلا عن تضييعه الحقوق المصرية التاريخية في مياه النيل باتفاقية الخرطوم 2015.