أعلن وزير الخارجية الألماني انتقاه تصويت "برلمان" العسكر لصالح السيسي للتدخل عسكريا في ليبيا. وانتقد وزير الخارجية الألماني هايكو ماس اليوم خلال زيارته العاصمة اليونانية أثينا تصويت مجلس نواب الانقلاب لصالح القيام بعملية عسكرية في ليبيا.
وقال ماس الثلاثاء إنه “لا يمكن الترحيب بأي قرارات لصالح القيام بعمليات عسكرية، وإنما هي تنطوي دائما على خطر الإسهام في التصعيد”.
وبدوره، قال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، خلال مؤتمر صحفي عبر دائرة تليفزيونية: "نتابع ذلك عن كثب.. هذه التطورات مصدر قلق كبير وصب للزيت على النار".
وأضاف المسئول الأممي: "أعتقد أن هناك حشدا مقلقا للقوات حول سرت، وهو في حد ذاته يعرض حياة المدنيين للخطر، أعني أكثر من 125 ألف مدني".
وتابع "دوجاريك": "لذلك تواصل ستيفان وليامز، مبعوثة الأمين العام بالإنابة إلى ليبيا عملها الدبلوماسي، والتقت أمس الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، ومسؤولين آخرين في الجزائر العاصمة لمناقشة الوضع".
وأكمل "الجزائر تبذل جهودا إيجابية لحث الأطراف الليبية على إنهاء العنف واستئناف العملية السياسية تحت رعاية الأمم المتحدة".
وأكد أنه "لا يوجد حل عسكري للأزمة في ليبيا. ويجب أن يكون هناك وقف فوري لإطلاق النار في إطار بعثة الأمم المتحدة للدعم بليبيا". مضيفا "وسواء كانت السلطات المصرية أو أي دولة أخرى لها تأثير على الأطراف في ليبيا، أعتقد أنهم جميعا يعرفون موقفنا.. وستيفان ويليامز على اتصال دائم مع جميع الأطراف ذات الصلة للتأكد من أنهم يفهمون وجهة نظرنا، وهي أنه لا يوجد حل عسكري".
وقال النائب الإيطالي عن حركة خمسة نجوم الحاكِمة "جانلوكا فيرارا" إن "موافقة البرلمان المصري على التدخل في ليبيا، جرس إنذار جديدٌ، ونشهد للمرة الأولى تدخلا مستمرا سيزيد الأزمة الليبية تعقيدا ويطيل أمدها، وسنتابع الحوار مع كل اللاعبين في الملف الليبي".
وكانت حكومة الوفاق أعلنت رفضها أي تدخل مصري في الداخل الليبي، وقال عبد المالك المدني، الناطق باسم الإعلام الحربي في قوات دروب النصر التابعة لحكومة الوفاق المعترف بها دوليا، إن عبد الفتاح السيسي إرسال الجيش المصري للقتال في ليبيا، هو قرار غبي وأحمق، مؤكدا أنه بذلك “يرسل جيشه للهاوية”، وأن عليه أن يفكر بالخروج من ليبيا قبل الدخول إليها.
وأكد "المدني" أن "ليبيا لم تضر يوما دولة مصر أبدا، وكنا خلال العدوان على طرابلس طوال عام كامل نحافظ على العلاقات بين ليبيا ومصر، لكن السيسي للأسف أبى إلا أن يجر دولة مصر الشقيقة للهاوية بمثل هذا الأمر".
وقال: "الخاسر الكبير بهذا الأمر هم المصريون، وهو أرسل جيشه للهاوية، وعليه أن يفكر بالخروج قبل أن يفكر بالدخول لليبيا فالداخل مفقود والخارج مولود".
وأضاف محذرا "على السيسي أن يسأل مرتزقة الفاجنر الروسية والجنجويد والمعارضة السودانية كيف كان مصيرهم داخل الأراضي الليبية، وبإذن الله مصير كل شخص سيدخل ليبيا هو الموت أو الاسر تحت قبضة قواتنا الباسلة".
وفي وقت سابق من مساء الاثنين 20 يوليو، أعلن برلمان الانقلاب في جلسة سرية تفويضه وموافقته على تدخل القوات المسلحة المصرية في ليبيا، لحماية الأمن القومي المصري، على خلفية الأوضاع في ليبيا.