أكدت هيئة مياه ولاية الخرطوم؛ خروج عدد من محطات الشرب النيلية عن الخدمة جراء انحسار مفاجئ للنيلين الأبيض والأزرق ونهر النيل، بحسب وسائل إعلام محلية.

وقال مدير عام الهيئة، أنور السادات الحاج، في تصريحات اليوم الأحد، إن محطات الصالحة (أ) و(ب) وبيت المال وشمال بحري وأم كتي والشجرة خرجت عن الخدمة جراء الانحسار المفاجئ للنيلين الأبيض والأزرق ونهر النيل.

وتحدث "السادات" عن إنزال منصات مضخات المياه الخام لأدنى مستوى لها في محطات مياه سوبا وبحري القديمة والمقرن والمنارة، مبينا أن ما نجم عن الانحسار أدى لخفض كميات المياه النقية المنتجة من المحطات المذكورة. موضحا أن الهيئة أبلغت إدارة الخزانات بخروج محطاتها عن الخدمة للانحسار المفاجئ للنيل، مشيراً إلى أن إدارة الخزانات عادت وأبلغت الهيئة عن فتح عدد من بوابات خزان الروصيرص وأن المياه ستنساب نحو الولايات في المسار النيلي في غضون 48 ساعة.
وتوقع المهندس السادات حدوث شح في إمداد المياه في عدد من الأحياء بالولاية ونقصها الحاد في مناطق أخرى بعيدة.

وأعلنت وزارة الري والموارد المائية السودانية تراجع منسوب المياه عند محطة الديم الحدودية مع إثيوبيا في حدود 90 مليون متر مكعب يوميا، بما يؤكد غلق بوابات سد النهضة.

تسليم بالأمر الواقع
ومن جانبها، أعلن وزير الري في حكومة الانقلاب أن لديهم ما قال إنها "أدوات داخلية" وأن السيسي يتابع نتائج المفاوضات باستمرار وسيشارك في القمة الأفريقية المصغرة غدا الاثنين.

وأوضح د. محمد عبدالعاطي وزير الانقلاب في تصريحات نقلتها عنه "وكالة أنباء الشرق الأوسط" الرسمية أن "الأدوات الداخلية" هي: استراتيجية الري الحديثة من أجل خدمة الفلاح والزراعة بشكل عام!.

وزعم "عبدالعاطي" أن الاستراتيجية "من أجل مصلحة المزارعين وزيادة إنتاج المحاصيل الزراعية"، مدعيا أن "المياه متوفرة ولن يلحق الضرر بأي زراعة". ونقل موقع فضائية الغد التي يملكها محمد دحلان قول "عبدالعاطي" إنهم في حكومة الانقلاب: "لن نقف مكتوفي الأيدي ازاء سد النهضة الاثيوبي ولا نقوم بدور المتفرج". وأكمل: "والمهم ألا تكون المفاوضات مجرد استهلاك محلي ليس من قبل اثيوبيا فقط وانما من قبلكم أيضا"!

وأظهرت صور الأقمار الاصطناعية التي التقطت بين 27 يونيو، و12 يوليو 2020، زيادة مطردة في كمية المياه التي يحتجزها السد الكبير الجديد، الذي شيد على النيل الأزرق في إثيوبيا.
وأثار ذلك غضب المصريون والسودانيين على مواقع التواصل، وهما دولتا المصب النهائي لسد النهضة الإثيوبي الكبير، حيث لم يتم الاتفاق بعد على الجدول الزمني لملئه في المفاوضات التي وصلت إلى طريق مسدود.