حذرت الممثلة الخاصة المعنية بالأطفال والنزاعات المسلحة، فرجينيا غامبا، من تزايد الانتهاكات التي تمارس ضد الأطفال في مناطق النزاعات ما زال عاليا جدا، على الرغم من انخفاضه مقارنة بالسنوات الماضية.
وتمكنت الأمم المتحدة من التحقق من وجود أكثر من 25 ألف انتهاك بحق الأطفال في مناطق الصراعات حول العالم. ومن أبرز تلك المناطق، أفغانستان، اليمن، فلسطين، سورية، ليبيا، الصومال، جنوب السودان، ميانمار وغيرها.
وقدرت الأمم المتحدة أن يكون عدد الأطفال الذين تعرضوا للعنف الجنسي، بما فيه الاغتصاب، أعلى بكثير مما تمكنت من التحقق منه والإبلاغ عنه والذي وصل إلى 730 حالة، ويعود ذلك إلى الخوف من وصمة العار والانتقام، ونقص الخدمات النفسية والاجتماعية الداعمة للناجين، مما يثني الأطفال وأسرهم عن الإبلاغ عن الانتهاكات والسعي إلى تحقيق العدالة، وخاصة إذا كان مرتكبو الجرائم أشخاصا أقوياء وذوي نفوذ.
ولفت التقرير إلى أن العنف ضد العاملين في المجال الإنساني، بما في ذلك القتل والاختطاف والاعتداء والاحتجاز التعسفي قد زاد كذلك. وسلطت غامبا الضوء كذلك على قضية احتجاز الأطفال بسبب ارتباطهم الفعلي أو المزعوم بالجماعات المسلحة. وقالت إن نحو 2500 طفل هم محتجزون حول العام.
إلى ذلك، لقي التقرير انتقادات حادة من قبل منظمات دولية غير حكومية بسبب "قائمة العار" المرفقة في آخره وعدم إدراج الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيرس، دولاً ذات نفوذ في القائمة على الرغم من ارتكابها انتهاكات جسيمة أو اشتراكها فيها، وهو ما يشير إليه التقرير بوضوح. ومن بين تلك الدول، الكيان الصهوني لجرائمه ضد أطفال فلسطين، الائتلاف بقيادة الولايات المتحدة في أفغانستان والحكومة الأفغانية، روسيا لمشاركتها في الانتهاكات في سورية، والائتلاف بقيادة السعودية والإمارات لانتهاكاته ضد أطفال اليمن، وأزال غوتيريس اسم السعودية بشكل كامل من القائمة، بحجة أن عدد الانتهاكات المرتكبة انخفض مقارنة ببداية النزاع.
ووصف عدد من المنظمات الحقوقية، من بينها "هيومن رايتس واتش"، ذلك بالعار. وفي هذا السياق، كانت جو بيكر، مديرة الدفاع عن حقوق الطفل في منظمة "هيومن رايتس واتش"، قد وصفت قرار غوتيريس بأنه يخلق معايير مزدوجة ويبعث رسالة للأطفال حول العالم مفادها أن الدول ذات النفوذ يمكنها الإفلات حتى من أن تكون على "قائمة العار" دون أن تكون لذلك تبعات فعلية.
وأكدت أن الوضع هذا العام وصل إلى درجة غير مسبوقة عندما أزيلت السعودية بشكل كامل من القائمة، على الرغم من أن التقرير ينص على أن التحالف مسؤول عن مقتل وجرح 222 طفلا يمنيا على الأقل إضافة إلى انتهاكات أخرى. كما أن عدم إدراج تلك الدول في القائمة يجعل محاسبتها من قبل مجلس الأمن أصعب.