سجل سجن معسكر قوات الأمن بالعاشر من رمضان محافظة الشرقية شهيدًا جديدًا بالإهمال الطبي، إذ توفي المعتقل حمدي عبد العال البالغ من العمر 60 عاما؛ بسبب تعنت إدارة السجن في نقله للمستشفى رغم معاناته من أعراض فيروس كورونا.
والمعتقل الشهيد من قرية (كفر أيوب - بلبيس)، ومنذ أيام أصيب في ارتفاع شديد في درجة حرارته، ولم تحرك إدارة السجن ساكنا لنقله لمستشفى أو إجراء كشف عليه.
يذكر أنه توفي المهندس أحمد يوسف المعتقل بقسم أول العاشر من رمضان الأسبوع الماضي متأثرًا بإصابته بفيروس كورونا.
وأفادت مصادر خاصة أن المعتقل تم نقله بعد تأخر حالته لمستشفى العزل ببلبيس ولكن تم رفض دخوله لعدم وجود مكان له.
وأضافت المصادر أن هناك ما يقارب الـ39 معتقلا بالقسم نفسه يعانون من أعراض كورونا وسط مخاوف على حياتهم.
ويعد ريان، هو تاسع معتقل يموت نتيجة الإهمال الطبي في السجون ومقار الاحتجاز المختلفة، خلال يونيو الجاري. ففي ١٩ يونيو توفي المحامي المعتقل محمد محمد عبدالنعيم، من أبناء مركز المراغة محافظة سوهاج في صعيد مصر، بسجن أسيوط جراء الإهمال الطبي المتعمد بحقه، لينضم إلى قائمة سابقيه في الشهر نفسه وتضم: ناصر سعد عبد العال، وأحمد فتحي، وأحمد يوسف، ومعوض سليمان، وناصر عبد المقصود، وحسن زيادة، ورضا مسعود.
وتأتي حالات الوفاة هذه بعد شهر مايو الذي شهد ارتفاعا كبيرا في وفيات الإهمال الطبي داخل السجون، في ظل تفشي جائحة كورونا، ووسط تحذيرات الأوساط الطبية والحقوقية، وإهمال الانقلاب العسكري. رغم مسارعة بعض الدول للإفراج عن مسجونيها خشية انتشار الوباء بينهم، بينما ينتشر فعليا داخل السجون وأماكن الاحتجاز بمصر دون إجراء حقيقي لمواجهته ما يجعل أعداد وفيات المحبوسين مرشحة للزيادة.
يذكر أن إجمالي عدد المحتجزين المشتبه في إصابتهم بفيروس “كورونا – كوفيد 19” في مقار الاحتجاز والسجون بأنحاء مصر المختلفة قد بلغ ٢٩ حالة، وعدد ١٠ حالات وفاة و١٠٤ حالة اشتباه، بحسب “عداد فيروس كورونا للإصابات داخل أماكن الاحتجاز المصرية“، الذي دشنته “كوميتي فور جستس” مؤخرًا. وأكدت "كوميتي فور جستس”، في أحدث تقرير لها، انتشار الوباء في 28 مقر احتجاز في 8 محافظات.