أدان المعهد الدولي للصحافة  استمرار الانقلاب العسكري في مصر حملات الاعتقال بحق الصحفيين وآخرها، اعتقال سلطات الانقلاب للصحفي محمد منير، وعرضه على أمن الدولة العليا لمجرد آرائه وحرية التعبير، مطالبا بسرعة الإفراج عنه.

وأشار المعهد في بيان له إلى قيام أسرته بإبلاغ نقابة الصحفيين والمجلس القومي لحقوق الإنسان عن واقعة الاختطاف، وعبرت عن أملها في تحرك سريع لمعرفة مكان احتجازه، وحضور التحقيقات معه. وأوضح أن كون “منير” عضوًا بنقابة الصحفيين، فإن القانون يلزم أجهزة الدولة بإبلاغ النقابة قبل القبض على صحفي، خاصة إذا كانت التهمة الموجهة له تخص النشر والإعلام.

وألقي القبض على “منير” بعد مشاركته في لقاء تلفزيوني على قناة “الجزيرة” تحدث فيه عن أزمة الكنيسة المصرية ومجلة روز اليوسف، في تعبير عن رأيه، ولم يكن فيه ما يسيء للوطن أو للوحدة الوطنية، وحذر من استغلال البعض لهذه الأزمة لإثارة الفتنة الطائفية، بحسب بيان أسرته.

وكانت أسرة الصحفي محمد منير، 65 عاما، قد أشارت في بيان نشرته عبر صفحته الرسمية على “فيسبوك”، وذلك عقب إلقاء القبض عليه من منزله بمنطقة الشيخ زايد بمحافظة 6 أكتوبر غرب القاهرة، إلى مداهمة ملثمين يتبعون وزارة الداخلية في مصر، وصفهم البيان بـ”قوات الشرطة السرية” باختطاف والده، الساعة الثالثة فجر الاثنين من شقته، و”اقتادته القوة الأمنية إلى مكان مجهول”.

وقبل يومين من اعتقاله نشر الصحفي محمد منير مقطع فيديو، التقط عبر كاميرات المراقبة أمام شقته، تظهر فيه قوات الأمن وهي تقتحم شقته، موجهًا استغاثة إلى نقيب الصحفيين ضياء رشوان وعضو المجلس محمود كامل.

و يقبع حاليا أكثر من 90 صحفيا في سجون مصر المعروفة بازدحامها وسوء خدماتها الصحية، خاصة أن العديد من المسجونين لا يحصلون على الرعاية الصحية اللازمة.

وقال مدير إدارة المناصرة بالمعهد رافي براساد، إنه “إضافة إلى الاعتقال غير العادل، يواجه الصحفيون المسجونون في مصر الآن مخاطر صحية مع استمرار انتشار الفيروس التاجي”.

وشدد في البيان ذاته، على “منع هذه المعاناة غير الضرورية، والعواقب الوخيمة المحتملة  لهؤلاء الصحفيين وأسرهم، وضمان إطلاق سراحهم جميعا”.

وأشار المعهد إلى أن “معظم الصحفيين في مصر يُحتجزون دون أي تهمة، أو يواجهون اتهامات بنشر أخبار مزيفة، أو دعم جماعات محظورة، فيما اختفى العديد منهم في حجز قوات الأمن، ولم تكشف الحكومة عن مكانهم رغم مناشدات العائلات”.

وعادة ما علقت السلطات على تقارير حقوقية دولية منددة بهذا الأمر، بتأكيد دعمها الحريات وسيادة القانون، وحرية الرأي والتعبير، واعتبار تلك التقارير “أكاذيب”.