في الذكرى الـ27 لليوم العالمي لحرية الصحافة، تُعاني الصحافة والصحفيون في مصر من عدة قيود، أهمها أن المُمارسة الصحفية والإعلامية تتم بلا حرية وبلا تعددية.

ورصدت منظمات حقوقية،عدد غير قليل من الصحفيين في مصر ما بين قتيل وسجين، وذلك منذ سبع سنواتٍ مضت وإلى الآن، فأكثر من 60 صحفيًا ما زالوا يقبعون داخل السجون المصرية، أبرزهم: سولافة مجدي، إسراء عبد الفتاح، آية محمد حامد، حسام الصياد، محمد صلاح، أحمد سبيع ، أحمد أبو زيد  كما تضم القائمة:

- الكاتب الصحفي/ مجدي حسين - رئيس تحرير جريدة "الاستقلال" المصرية.

- الصحفي/ محسن راضي - عضو مجلس نقابة الصحفيين المصرية الأسبق.

- الصحفي/ محمود حسين - صحفي بقناة الجزيرة الإخبارية.

- الباحث/ إسماعيل الإسكندراني – المتخصص في الحركات الإسلامية.

هؤلاء وغيرهم داخل السجون المصرية، المُحتجزون على ذمة قضايا أو رهن الحبس الاحتياطي، يُعانون من ظلم الاضطهاد والتنكيل السياسي، وفي ذات الوقت يعانون سوء الخدمات الصحية والطبية والتكدس داخل الزنازين.

هذه المُعاناة، وفي ظل انتشار وباء "فيروس كورونا المستجد - كوفيد19"، باتوا مهددين بالموت في حال إصابتهم بالوباء داخل السجون مع تردي الأوضاع الصحية بالسجون المصرية.

لأجل إنقاذ هؤلاء، وغيرهم، نُطالب منظمة اليونيسكو بالتدخل العاجل لحث الحكومة المصرية على الإفراج عن الصحفيين والإعلاميين، أو إصدار قرارٍ بالعفو عنهم، حمايةً لهم من تفشي فيروس كورونا.

خالص تحياتنا وشكرنا...

- مؤسسة عدالة لحقوق الإنسان (JHR) - اسطنبول.

- مركز الشهاب لحقوق الإنسان (SHR) - لندن.

- منظمة السلام الدولية لحماية حقوق الإنسان (SPH) - لندن.

وقال مكتب "اليونسكو" لدى الدول المغاربية إنه "في الثالث من مايو من كل عام يجتمع العالم للاحتفال بالمبادئ الأساسية لحرية الصحافة، والوقوف على وضعية حرية التعبير في جميع أنحاء العالم، وتكريم الصحافيين الذين تعرضوا لاعتداءات أو فقدوا حياتهم أثناء ممارستهم مهنتهم"، مضيفا أنه "بالنظر إلى الظروف العالمية الراهنة المرتبطة بأزمة جائحة فيروس كورونا (كوفيد-19) فإن الذكرى الـ27 لليوم العالمي لحرية الصحافة تكتسي أهمية خاصة".

وجاء في بيان بمناسبة تخليد اليوم العالمي لحرية الصحافة 2020، تحت شعار "صحافة بلا خوف أو محاباة"، أن الصحافة تواجه اليوم، أكثر من أي وقت مضى، العديد من التحديات، بما في ذلك التضليل، وخطاب الكراهية، ووجود وجهات نظر شاملة وأشكال تعبير ثقافية متنوعة وغيرها من التحديات؛ وهنا تبرز أهمية دور الصحافيين في التعامل مع الأزمة، إنهم من بين المهنيين الأساسيين العاملين في الواجهة، حيث يعرضون أنفسهم للخطر بهدف إخبار الجمهور، ودورهم حاسم أيضًا في مكافحة التضليل الذي تبين مع الوقت أنه واحد من أبرز تحديات أزمة كوفيد-19"، وزاد: "في أوقات الأزمات هذه، يجب السهر على حماية سلامة الصحافيين، سواء خلال ممارسة عملهم في مواجهة هذا المرض أو من خلال صَوْن مساحات حرية الصحافة".

وفي رسالتها بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة، أكدت أودري أزولاي، المديرة العامة لليونسكو، أنه "لا بد من التمتع بحرية الإعلام لمواجهة الأزمة الصحية الراهنة وفهمها والتفكر فيها والتغلب عليها، إذ تَنْقُلنا جائحة فيروس كورونا (كوفيد-19) إلى عالم جديد يسوده القلق والشك وعدم اليقين  وكثيرا ما يجري المساس بحرية الصحافة، إذ تُبذل جهود كبيرة وكثيرة لإسكات الصحافيين وتكميم أفواههم، ولاسيما الصحافيات، سواء أكان ذلك من خلال السيطرة السياسية أو الأيديلوجية أو الاقتصادية، أو من خلال الهجمات الرامية إلى التشهير وتشويه السمعة والطعن في المصداقية، أو من خلال المضايقة والتحرش وتؤدي الأزمة الراهنة إلى تفاقم أوجه عدم اليقين الاقتصادي في ما يخص الصحافة".

وأضافت المتحدثة ذاتها أنه "على سبيل المثال تنخفض إيرادات الإعلانات، التي تعتمد عليها العديد من الصحف والمنشورات، انخفاضا مطردا، بل انخفاضا شديدا وسريعا في الوقت الحاضر، بينما تتسارع وتيرة الانتقال إلى التكنولوجيا الرقمية؛ وقد يؤدي هذا الأمر في نهاية المطاف إلى إجبار بعض الصحف على تقليص عملها أو وقفه، ما يحرم المجتمعات المحلية من وجهة نظر أخرى بشأن ما يجري في العالم، ومن مقدار التعدد اللازم لتنوع الآراء، وزادت: "يعنينا جميعا أي تهديد أو اعتداء يمس بتنوع الصحافة وحريتها، وأي تهديد أو اعتداء يمس أمن الصحافيين وسلامتهم".

وأشار البيان إلى أن موضوع اليوم العالمي لحرية الصحافة لسنة 2020 "صحافة بلا خوف او محاباة" يتزامن مع الاحتفال بالذكرى السنوية الخامسة والسبعين للأمم المتحدة، مردفا: "بمناسبة هذه الذكرى أكدت الدول الأعضاء من جديد التزامها بنهج تعددية الأطراف، الذي يشكل حجر الزاوية في الدفاع عن المعايير العالمية في مجالي السلام وحقوق الإنسان. كما يعد هذا السياق فرصة لليوم العالمي لحرية الصحافة لتعزيز التعاون بين الدول الأعضاء، وتشجيع تحالفات الأطراف المعنية لحماية حرية الصحافة وسلامة الصحافيين؛ وهي شروط أساسية لضمان استقلالية وسائل الإعلام".

وللاحتفال بهذا اليوم، ستنظم اليونسكو يوم غد الإثنين، على الساعة 5 مساء بتوقيت فرنسا، نقاشًا عبر الإنترنت حول أهمية وسائل الإعلام الحرة في تزويد الجمهور بمعلومات مستقلة وموثوقة وضرورية في أوقات الأزمات. وسيجمع هذا الحدث، إضافة إلى المديرة العامة لليونسكو، كلا من الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، ومفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، ميشيل باشليه، والصحافي يونس مجاهد، رئيس الاتحاد الدولي للصحافيين، والصحافية الاستقصائية الفلبينية ومؤسسة موقع Rappler.com، ماريا ريسا، والأمين العام لمنظمة مراسلون بلا حدود، كريستوف دولوار، بالإضافة إلى عدد من المشاركين رفيعي المستوى؛ فيما سيدير هذا النقاش الصحافي خورخي راموس.

وجاء ضمن البيان أنه "على غرار زملائهم وزميلاتهم عبر العالم، يواجه الصحافيون في المنطقة المغاربية صعوبات في ممارسة مهنتهم، وهو واقع يتأكد اليوم أكثر خلال هذه الأزمة غير المسبوقة التي جعلتهم من بين العاملين الأساسيين في مقدمة مواجهة الفيروس، من أجل إخبار الجمهور ونقل رسائل السلطات الصحية العامة، ومكافحة التضليل، والمساهمة في التعليم عن بعد"، مضيفا أن الصحافيين هم الذين يساعدون على الوصول إلى المعلومات العلمية الموثوقة ويطمئنون السكان خلال أزمة كوفيد-19.

وبمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة، يتقاسم مكتب اليونسكو لدى الدول المغاربية مع وسائل الإعلام المغاربية حملة اليونسكو الإعلامية العالمية التي تعمل تحت عنوان "حقائق" (FACTS)، والتي ستنطلق اليوم الأحد، بهدف تسليط الضوء على دور وسائل الإعلام الحرة والمستقلة في هذا السياق الوبائي.

من جهتها تلعب وسائل الإعلام الجمعوية بشكل خاص دورًا مهمًا، باعتبارها حلقة الوصل بين منظمات المجتمع المدني، وسائل الإعلام وبين المعلومات، وذلك بالنظر لمكانتها داخل المجتمعات المحلية المتنوعة، وخاصة الأكثر هشاشة منها؛ لذلك فهي مدعوة بدورها لنشر رسائل هذه الحملة الإعلامية.

وأوضح البيان أن شهر مايو سيتم تنظيم ثلاث ندوات أخرى عبر الإنترنت مع الأطراف المعنية في وسائل الإعلام على مستوى المنطقة المغاربية، مضيفا أن "الاحتفال باليوم العالمي لحرية الصحافة الذي يحل في الثالث من ماي من كل سنة يعد بمثابة تذكير للحكومات بضرورة احترام التزاماتها المتعلقة بحرية الصحافة، وأيضا لحظة تفكير بالنسبة لوسائل الإعلام المهنية بشأن القضايا المتعلقة بحرية وأخلاقيات الصحافة".