توفي المعتقل الفنان شادي حبش داخل سجن تحقيق طرة بالإهمال الطبي، اليوم السبت، وذلك بعد استغاثات عديدة من زملائه المعتقلين داخل الزنزانة لإنقاذه، ولكنها لم تلقى استجابة من قبل ضباط وإدارة السجن.
وحبش معتقل منذ 777 يومًا، عند القبض عليه في مارس/ 2018 بعد إخراج أغنية "بلحة" التي أداها المغني رامي عصام، وسخرت من قائد الانقلاب المجرم عبدالفتاح السيسي.
وفي آخر رسالة لحبش، من زنزانته في سجن طرة، بتاريخ 26 أكتوبر 2019، طالب فيها الجميع بإنقاذه من الموت في السجن، وكتب نصًا "السجن مابيموتش بس الوحدة بتموت، أنا محتاج دعمكم عشان ماموتش.
في السنتين اللي فاتوا أنا حاولت أقاوم كل اللي بيحصلي لوحدي عشان أخرج لكم نفس الشخص اللي تعرفوه بس مبقتش قادر خلاص. مفهوم المقاومة في السجن: إنك بتقاوم نفسك وبتحافظ عليها وإنسانيتك من الآثار السلبية من اللي بتشوفوا وبتعيشوا كل يوم وأبسطها إنك تتجنن أو تموت بالبطيئ، لكونك مرمي في أوضه بقالك سنتين ومنسي ومش عارف هتخرج منها امتى؟ أو ازاي؟ و النتيجة إني لسه في السجن وكل 45 يوم بنزل عند قاضي وبتكون نفس النتيجة ــ تجديد 45 يوم ــ من غير حتي مايبصلي أو يبص لورق القاضية اللي كل اللي فيها مشيوا من 6 شهور".
وأنهى حبش رسالته بـ"محتاج لدعمكم ومحتاج تفكروهم إني لسه محبوس وإنهم ناسيني وإني بموت بابطئ كل يوم لمجرد إني لوحدي قدام كل ده وإني عارف إني ليا صحاب كتير بيحبوني وخايفين يكتبوا عني أو فاكرين إني هخرج من غير دعمهم ليا. أنا محتاجلكم ومحتاج لدعمكم أكتر من أي وقت".
وفي فبراير 2018 أصدر رامي عصام، أغنية وفيديو مصورا باسم "بلحة". ومنذ ذلك الحين، تم القبض على مخرج الفيديو شادي حبش وخبير مواقع التواصل الاجتماعي، مصطفى جمال، المسؤول عن صفحة رامي عصام على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك".
وسجن حبش وجمال بتهم "الانضمام إلى جماعة إرهابية ونشر أخبار كاذبة، وإساءة استخدام شبكات التواصل الاجتماعي، وازدراء الدين، وإهانة المؤسسة العسكرية".