استقبل أهالي المعتقلين رمضان بالدعاء والتضرع إلى الله في هذا الشهر الفضيل، راجين من المولى عز وجل أن يكشف عنهم الغمة التي اجتاحت العالم الإسلامي، وأن يفرج همهم وهم المعتقلين، ويجمعهم مع ذويهم على مائدة واحدة في رمضان.





ولليوم السادس على التوالي، يستمر اختفاء الناشطة السياسية مروة عرفة، بعد القبض عليها من منزلها بالقاهرة، فيما يتواصل أيضاً لليوم الخامس اختفاء الباحثة والمترجمة خلود سعيد من منزلها بالإسكندرية بعد القبض عليها هناك.
وحتى موعد كتابة تلك السطور لم يستدل أهالي عرفة وسعيد على مكان احتجازهما أو أسباب القبض عليهما، رغم بحث المحامين عنهما في الأقسام والنيابات، وإرسال ذويهما تلغرافات ومناشدات للنائب العام المصري.
وأعلن الناشط السياسي، تامر موافي، زوج مروة عرفة، أنه أرسل برقية لمكتب النائب العام بحكومة الانقلاب، بواقعة القبض عليها من منزلها واقتيادها لجهة غير معلومة وعدم معرفة أي معلومات عنها في 20 إبريل الجاري.
وكانت قوات أمن الانقلاب، قد اقتحمت بيت موافي وعرفةـ مساء الاثنين 20 إبريل الجاري، بحي مدينة نصر شرقي القاهرة، وبعد تفتيشه والاستيلاء على عدة متعلقات شخصية، كالهاتف المحمول، ألقوا القبض عليها دون تحديد جهة أو مكان الاعتقال.
كما أن الباحثة ورئيسة قسم الترجمة بمكتبة الإسكندرية خلود سعيد، لا تزال مختفية، منذ إلقاء قوات أمن الانقلاب القبض عليها من منزلها مساء 21 إبريل الجاري، واقتيادها لجهة غير معلومة حتى الآن، ورفض الإفصاح عن مكان احتجازها لأسرتها ومحاميها.
استنكار حقوقي
وقد استنكر عدد من الأحزاب والمؤسسات الحقوقية المصرية استمرار التصعيد الأمني ضد المعارضين، واستغلال جائحة كورونا في التنكيل بالأصوات المنتقدة للسلطة، معتبرة أن ذلك “يضعف من قدرة السلطات المصرية على التعامل الجدي مع الأزمات التي تواجهها”.
وحذرت تلك الأحزاب والمؤسسات، في بيان لها، من خطورة تجميد العملية السياسية جراء الإرهاب المتواصل لقوى المعارضة السياسية السلمية عبر طرق ملتوية، واستنكرت إدراج زياد العليمى، عضو الهيئة العليا ووكيل ممثلي الحزب المصري الديمقراطي وعضو مجلس الشعب السابق، ورامي شعث الحقوقي والناشط السياسي، على قوائم الإرهاب. معتبرا ما حدث يعد تطورا غير مسبوق.
وتساءل الموقعون على البيان: كيف لشخصين حملت مسيرتهما لواء الدفاع عن العدالة الاجتماعية والانتصار للإنسانية أن يدرجا على قوائم الإرهاب؟ وكيف نتخيل ضلوعهما بفعلٍ “إرهابي” بينما تقيد حريتهما في سجن طره منذ 9 أشهر دون ذنب، ودون محاكمة عادلة؟، مطالبين بالإفراج الفوري عنهما ورفع اسمهما من قوائم الإرهاب، وإلغاء كل ما ترتب على ذلك من إجراءات، ووقف مسلسل الظلم والتنكيل بحقيهما.
الموقعون على البيان:
حزب التحالف الشعبي الاشتراكي
حزب الدستور
حزب العدل
حزب العيش والحرية
حزب الكرامة
الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي
الاشتراكيون الثوريون
جبهة الدفاع عن الاستقلال الوطني
الحملة الشعبية المصرية لمقاطعة إسرائيل – BDS مصر
مركز بلادي للحقوق والحريات
مبادرة الحرية
مؤسسة حرية الفكر والتعبير
الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان
المفوضية المصرية للحقوق والحريات
مركز النديم لمناهضة العنف والتعذيب
حملة الحرية لرامي شعث
حملة الحرية لزياد العليمي.