- د. حبيب: النظام فشل في مواجهة انتشار الإخوان فيحاول تحجيم نشاطنا
- د. محمد السيد سعيد: النظام يستميت لاستعادة السيطرة على الشارع
- ضياء رشوان: التضييق على الأماكن البعيدة عن الإعلام هدف للداخلية
تحقيق- حسونة حماد
مارس النظام المصري- ممثلاً في وزارة الداخلية- أساليب عديدة لتحجيم وجود الإخوان في الشارع المصري، وتجلَّت هذه الممارسات في مناسبة اجتماعية رمضانية، وهي إفطارات النواب، التي عادةً ما تكون لقاءً اجتماعيًّا يلتقون فيه مع أهالي دوائرهم، يستعرضون ما تم إنجازه ويستمعون إلى مطالبهم، ونواب الإخوان ليسوا بدعًا في هذه الإفطارت، بل يشاركهم في ذلك كل النواب، بل والأحزاب والشخصيات العامة كذلك، وقد تنوعت أساليب الحكومة في محاولة منع إفطارات الإخوان، وفي المقابل تنوعت طرق النواب لإتمام الإفطارات.. بل إن النواب يخرجون من الضغوط والممارسات القمعية التي تنتهجها الحكومة ضدهم أكثر عزمًا وإرادةً وأكثر تحديًا وصلابةً، وكذلك أكثر انتشارًا بين الناس.
أما أكثر الأساليب الحكومية غرابةً في هذا الإطار فكانت مصادرة وجبات إفطار الإخوان في مدينة أسيوط، بعد أن قاموا بمنع المدعوين من دخول القاعة المخصصة للإفطار، بل ومنع الأشخاص الموجودين في القاعة من الخروج منها، وفي مدينة حلوان مارست مباحث أمن الدولة ضغوطًا شديدةً على نادي حلوان العام لإلغاء الإفطار السنوي للنائبَين المحمدي عبد المقصود وعلي فتح الباب، وطالبت إدارة النادي بضرورة موافقة مديرية الأمن والشباب والرياضة على تنظيم الإفطار، وقد فوجئ النائبان فجر يوم الإفطار بكالمة تليفونية من رئيس النادي، أبلغ فيها أنه لا يمكن إتمام حفل الإفطار في النادي.
ويأتي هذا بالرغم من قيام النائبَين بحجز الإفطار قبل عشرة أيام، وتأكيدهما على مسئولي النادي باستعدادها لتقديم أية موافقات وقتها، وهو ما قابلته إدارة النادي بأن الأمر لا يتطلَّب أيَّ شيء، هذا فضلاً عن أن إدارة النادي ليس لها علاقة بالموضوع من الأساس؛ لأن القاعة التي سيُعقد بها الإفطار مؤجَّرة لمتعهِّد خاص.
وفي مدينة عين شمس بالقاهرة قام الإخوان بحجز قاعة "العسال" لإقامة الإفطار به، إلا أنهم فوجئوا في اللحظات الأخيرة بالتدخل الأمني الذي قام بالضغط على صاحب القاعة وأرغمه على إلغاء الحجز، بل والإغلاق تمامًا في ذلك اليوم؛ مما دفع الإخوان إلى نقل الضيوف بسياراتهم الخاصة إلى مقرِّ نائب الإخوان محمود مجاهد بعين شمس، وفي كفر الزيات لجأ نائب الإخوان حسنين الشورة إلي إقامة سرادق من قماش اللافتات أمام منزله، وعقد به الإفطار بعد ضغوط قوات الأمن على محلات الفراشة، وهو ما تكرَّر مع النائب صابر أبو الفتوح في الإسكندرية؛ حيث قابل تجار الحضرة الضغوط الأمنية لمنع الإفطار بافتراش أرض الشارع.
التدخلات الأمنية بلغت ذروتَها مع محمود عطية- نائب الإخوان بكرموز- بعد أن قرَّرت مديرية أوقاف الإسكندرية نقلَ عطية من مسجده الذي يؤم المصلين به منذ أكثر من 20 سنة إلى مكان آخر وخارج دائرته، دون تقديم أي مبرر، خاصةً أن النائب مؤهل علميًّا للإمامة، فهو حاصل على درجة الليسانس ودبلوم الدراسات الإسلامية، ويُعِد حاليًا رسالة الماجستير في الدراسات الإسلامية، فضلاً عن حفظه القرآن الكريم كاملاً، وهو حاصل على خمس إجازات في قراءة القرآن الكريم، كما يتمتع بصوت عذب رخيم في التلاوة؛ مما يجعل عدد المصلين وراءه يزيد عن خمسة آلاف مصلٍّ!!
لا يهمنا
د. محمد حبيب

هذه الإجراءات والممارسات تطرح تساؤلاً واحدًا، وهو ما الذي يقلق الحكومة من تنظيم إفطار لهذا النائب أو ذاك؟ بل ما الذي يضيرها لو سا