نص كلمة كاميليا حلمي محمد أحمد.. الباحثة في شئون الأسرة

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم

وبعد..

السيدات والسادة

•    في البداية يطيب لنا أن نبعث بالتحية إلى الطبيبات والممرضات وكل العاملات في المجال الطبي، تقديرًا لجهودهن على أرض مصر في مواجهة فيروس كورونا، ونتوجه لهن بكل الشكر والدعاء لله تعالى أن يحميهن وأسرهن من العدوى، وأن يحقق على أيديهن الشفاء للمرضى، وأن يرفع عن أمتنا هذا الوباء، وأن يكتب لكل من يصبر ويحتسب في هذه المحنة الثواب والأجر الجزيل من الله تعالى؛

•    وكذلك نبعث بتحية إجلالٍ وتقديرٍ لكل امرأة مصرية تبذل الجهد في حماية أسرتها ورعايتها، وتنشر الهدوء والطمأنينة داخل البيت المصري؛

•    كما لا يفوتنا أن نتقدم بخالص العزاء لكلِ زوجة وأم وابنة فقدت عزيزًا لديها نتيجة الإصابة بهذا الفيروس.. رحم الله جميع موتانا وتقبلهم في عداد الشهداء؛

•    المرأة.. هي إحدى الركائز الأساسية في المجتمع؛ لماحباها به الله من ملكات فطرية تؤهلها للقيام بدورٍ فعّالٍ في تنشئة الأبناء ورعايتهم وتنمية مهاراتهم في مختلف المجالات. ولا يقف دورها عند رعاية بيتها والقيام على شؤونه، بل يتعداه إلى البذل والعطاء في الكثير من الميادين، حيث تؤثر في بناء وتشكيل ثقافة المجتمع بأكمله، من خلال إنجازاتها المستمرة والمتميزة في مختلف المجالات التربوية والتعليمية والطبية والأدبية والعلمية على حدٍّ سواء؛

•    وتمثل المرأة المصرية صمام الأمان للأسرة وعامل الاستقرار الأول في المجتمع، ودورها في الأزمات دور رئيسي وحيوي ومؤثر، ومن يستعرض–على سبيل المثال-مسيرتها علي امتداد السنوات القليلة الماضية، وكفاحها وجهودها داخل بيتها وخارجه، يرى الدور البطولي الذي قامت ومازالت تقوم به..من تضحية بكل ما هو غالي وعزيز فداء لوطنها ولحرية وحقوق شعبها وتحقيقا لرخاء أمتها.

•    ولنتواص جميعًا بالتقرب والتضرع إلى الله سبحانه ليرفع عن بلادنا البلاء والوباء، وأن نقدم الطاعات وصالح الأعمال، فصنائع المعروف تقي مصارع السوء، وأن تكون أسرنا وحدة واحدة صامدة .. يقوي بعضها بعضا، لعل الله تعالى يجعل هذه الجائحة منحة يزيد من خلالها التقارب والتماسك والتكافل والتراحم الاجتماعي.

•    ونذكر الأسر كذلك بأهمية الالتزام بالقرارات الإدارية والتعليمات الطبية بالبقاء في البيوت، ومنع التجمعات حتى تنكشف الغمّة، ونحذّر في هذا الصدد من تصديق الشائعات أوتناقلها لما له من أثر سلبي على استقرار المجتمع والإضرار بالصالح العام، وهو سلوك مستنكر لا يرضي الله ورسوله، وعلى المرأة هنا دور كبير بالتعاون مع الرجل في تثبيت أسرتها وأبنائها وجيرانها وإشاعة الطمأنينة في المجتمع.

•    كذلك ندعو كل أسرة إلى عدم المبالغة في تَخزين السلع الغذائية لما فيه من إضرار بالآخرين، ونشر لروح الأثرة والأنانية في المجتمع.

•    أختي وابنتي.. المرأة المصرية الواعية..احرصي مع أفراد أسرتك على التراحم والتعاون مع المجتمع وإظهار روح الإيثار والتضامن، والتَمسك بالقيم ومكارم الأخلاق، وخصوصاً في أوقات الأزمات والشدائد، واحرصي على تنظيم وقت الأسرة واستثماره في كل ما هو مفيد، وعلى صلة الأرحام في حدود ما تسمح به الظروف من التواصل عبر وسائل الاتصال المختلفة؛

•    ونٌعلن من هنا أننا سنعمل بإذن الله على تقديم الاستشارات التربوية والأسرية، والدعمٍ الصحي والنفسي للأسرة المصرية، كما سنبدأ خلال الفترة القادمة مشروع ((الجسد الواحد))، بحول الله تعالى، وهو مشروع نساهم به في تخفيف الأعباء عن مجتمعنا وفي القيام بواجبنا المستحق تجاهه، وذلك من خلال قناة يوتيوب سيتم الإعلان عنها لاحقًا، لنبقى على تواصلٍ ومساندين لبعضنا البعض حتى يكشف الله تعالى عنا هذه الغمة.

حفظ الله مصر وشعبها من كل سوء.. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.