الضفة الغربية، غزة- وكالات الأنباء
في خطوةٍ تصعيديةٍ جديدةٍ من جانب الصهاينة ضد الفلسطينيين أصدر وزير الحرب الصهيوني عمير بيريتس أوامره لجيش الاحتلال بتصعيد عدوانه في قطاع غزة، في محاولة لوقف إطلاق المقاومة الفلسطينية الصواريخ على الكيان الصهيوني، بالإضافة إلى وقف عمليات تهريب الأسلحة التي يزعم الصهاينةُ أن حركة المقاومة الإسلامية حماس تقوم بتنفيذها.
ونقلت وكالات الأنباء عن المسئول البارز في وزارة الحرب الصهيونية عاموس جلعاد ادِّعَاءاته بأن حركة حماس "تحاول تعزيزَ قواها، وهو ما يمثِّل خطرًا على أمن إسرائيل"، ورفض جلعاد الردَّ المباشرَ على سؤالٍ يتعلق بما إذا كان الصهاينة سيحاولون استعادة السيطرة على المعابر الحدودية بين غزة ومصر، والتي يقولون إنها ممرٌّ لتهريب السلاح؛ حيث قال: "تعلمنا من الخبرة ألا نثير مثل هذه المسائل في العلن للاحتفاظ بعنصر المفاجأة".
مضيفًا أن النتائج التي يحققها المصريون لوقف تهريب السلاح "يمكن أن تتحسَّن بشكل كبير" فيما قد يُعتبر إشارةً إلى أن الصهاينة سيمارسون المزيدَ من الضغوط على المصريين لتكثيف الرقابة على الحدود بين مصر وقطاع غزة.
وفي ردٍّ على المزاعم الصهيونية نفت حركةُ حماس صحةَ التقارير الصهيونية التي اتهمت الحركة بتهريب أسلحة متطورة إلى الأراضي الفلسطينية، مشيرةً إلى أن هدف تلك التقارير هو إسقاط الحكومة الفلسطينية التي تقودها الحركة، ووصفت حماس تلك التقارير بأنها أكاذيب، كما أكد وزير الإعلام الفلسطيني يوسف رزقة- في تصريحات لإخبارية (الجزيرة) الفضائية- أن تلك الأنباء عاريةٌ عن الصحة، معتبرًا أنها تهدف إلى إثارة الارتباك على الساحة الداخلية الفلسطينية، كما شدَّد على أن الحركة تعتمد على الأسلحة المحلية الصنع؛ نظرًا لصعوبة تهريب الأسلحة من مصر إلى غزة.
وكان تقرير أعده رئيس شعبة البحث بجيش الاحتلال الجنرال يوسي بايدس قد ذكر أن حماس أدخلت أسلحةً مضادَّةً للطائرات وصواريخ مضادَّة للدروع مؤخرًا إلى قطاع غزة عبر الحدود المصرية، وهو ما اعتبرته الحكومة الصهيونية تهديدًا لأمن الكيان الصهيوني، وأصدرت أوامرها للجيش بتوسيع الاعتداءات العسكرية في قطاع غزة.
وقال بايدس: إن الأسلحة المفترضة تعرِّض حركة الطيران الحربي "الإسرائيلي" للخطر وتشكِّل تهديدًا كبيرًا لـ"إسرائيل"، كما زعمت إذاعة الجيش أن الصواريخ المضادَّة للدبابات- التي يفترض أن حماس أدخلتها إلى الأراضي الفلسطينية- هي من صنع روسي من النوع نفسه الذي استخدمه حزب الله في التصدِّي للقوات "الإسرائيلية" في المعارك التي دارت بجنوب لبنان خلال الحرب الأخيرة.
على المستوى السياسي نقلت وكالة (رويترز) عن مسئول صهيوني رفيع المستوى رفَضَ ذِكْرَ اسمه أن المساعي لعقد لقاء بين رئيس الحكومة "الإسرائيلية" إيهود أولمرت ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس قد تعثَّرت، وقال المسئول إنهم عرضوا على عباس عقْدَ اجتماعٍ لكنه "بدَا غيرَ مهتم" وأشار المسئول الصهيوني إلى أن العرض لا يزال قائمًا، ويُشار في هذا السياق إلى أن آخر اجتماع غير رسمي بين عباس وأولمرت قد عُقد في يونيو الماضي.
![]() |
|
محمود عباس أبو مازن |
وأضاف المسئول الصهيوني أن رئيس السلطة الفلسطينية قال إن الاجتماع مرهونٌ بإطلاق "إسرائيل" سراحَ سجناء فلسطينيين، وهو ما ردَّ عليه المسئول قائلاً: "نحن لن نحرِّر سجناء حتى يفرج عن جلعاد شاليت"، وشاليت هو الجندي الأسير لدى المقاومة الفلسطينية منذ نهاية يونيو الماضي، والذي يشنُّ الصهاينة عدوانًا واسعًا على قطاع غزة بدعوى محاولة إطلاقه، إلا أن العدوان فشل في ذلك، على الرغم من سقوط ما يقارب الـ270 شهيدًا فلسطي
