- البرنامج يهدف إلى تشريعاتٍ جديدةٍ تحمي العمال وتنظيماتهم النقابية
- مراجعة الأجور والخصخصة وتطوير الصناعة محاور عامة للمرشحين
تحقيق- أحمد رمضان
أكدت معلومات داخل جماعة الإخوان المسلمين أنَّ الجماعةَ قررت المشاركة في الانتخابات العمالية 2006- 2011 بعددٍ من المرشحين في حدود 15% من إجمالي المقاعد الخاصة بمجالس إدارات المنظمات النقابية و50% من مقاعد النقابات العامة وتقديرًا لدور المرأة في المجتمع وحرصًا من الجماعةِ على دورها الفاعل فقد تمَّ الدفع ببعض الوجوه النسائية النشطة في مجال العمل العمالي؛ وذلك لخوض المعركة بعد أيامٍ قليلةٍ- وبالتحديد في 5 نوفمبر القادم- ضد الاستغلال والفساد الذي استشرى على يد اتحاد عماله؛ وتكتسب هذه المعركة أهمية خاصة عن سابقتها من الدورات الانتخابية؛ نظرًا للمناخ العمالي والسياسي الذي تجري فيه الانتخابات، فالنظام من جانبه يعمل على قدمٍ وساقٍ للانتهاءِ من المرحلة الأخيرة من الخصخصة والتي ستأتي على الأخضر واليابس في مصر لتسلمه للقطاع الخاص، فضلاً عن تحركات الدولة لتوريث الحكم، ومن ثَمَّ تأمين اتحاد عمال موالٍ ومدجن تمامًا لتمرير خططه سواء بالتحول الكامل نحو السوق أو في توريث الحكم، أما الأخطر من ذلك فهو أن هذه الانتخابات تأتي بعد عامٍ واحدٍ من أشرس انتخاباتٍ برلمانيةٍ شهدتها مصر، ونتج عنها فوز 88 مرشحًا للإخوان في الانتخابات البرلمانية مما أربك حسابات النظام، فقرر تأجيل انتخابات المحليات لعامين آخرين، ليتفرغ للانتخابات العمالية التي تعد القاعدة الأساسية للمجتمع المصري، انتخابات هذا العام تأتي في ظل تغيرات في الخريطة العمالية نتيجة تضاؤل نسبة عمال القطاع العام، إضافةً إلى مشاكل عمال القطاع الخاص والذين يعانون أسوأ ظروف الاستغلال وليس لهم تنظيماتهم النقابية، ولا يعلم أحدٌ عنهم شيئًا مما يسهل استغلالهم.
وقد قرر اتحاد العمال إجراء الانتخابات العمالية على 3 مراحل خلال أسبوعٍ واحدٍ وتبدأ المرحلة الأولى في 5 نوفمبر وتجري خلالها انتخابات اللجان النقابية في وزارة القوى العاملة والمرحلة الثانية يوم 8 من نوفمبر وتضم عمال مصنع الحديد والصلب، والمرحلة الثالثة والأخيرة وهي الأكبر تتم يوم 12 من نوفمبر وتضم باقي اللجان النقابية على مستوى المحافظات، وتجري الانتخابات بمراحلها الثلاث في أكثر من ألفي لجنة نقابية، وقد وجهت العديد من قوى المعارضة وعلى رأسها جماعة الإخوان المسلمين عدة انتقاداتٍ حول إجراء الشقِّ الأكبر من الانتخابات العمالية في يومٍ واحدٍ، وهو ما يتسبب في صعوبةِ متابعة ومراقبة المجتمع المدني للانتخابات، وهو ما برره محمد مرسي الأمين العام لاتحاد عمال مصر بقوله (حتى لا يتم تعطيل العمال)!!
من ناحيةٍ أخرى طالبت قوى المعارضة أيضًا خاصةً الإخوان وحركة عمال من أجل التغيير بضرورةِ الإشراف القضائي الكامل على الانتخابات العمالية خاصةً في ظل وجود أحكام قضائية ببطلان 90% من الانتخابات العمالية في الدورة الحالية بسبب عدم إشراف القضاء عليها، كما أكدت حركة عمال من أجل التغيير أن اتحاد العمال يخشى من فوز الإخوان المسلمين والمعارضة؛ مما دفعه إلى إجراء الانتخابات في يومٍ واحدٍ حتى يصعب على منظماتِ المجتمع المدني مراقبة الانتخابات.
برنامج الإخوان
وكما استعدت الحكومة لهذه الانتخابات بطرقها الملتوية فإنَّ جماعةَ الإخوان استعدت لها أيضًا ولكن ببرنامجٍ شاملٍ يهدف إلى الارتقاء بقطاع العمال في المجتمع المصري ليس لأنه الأكثر عددًا فقط وإنما لأنه الأكثر هضمًا لحقوقه في ظل توغل رأس المال ورجال الأعمال، وقد التقي (إخوان أون لاين) عددًا من القياداتِ العمالية بالجماعة للتعرف على برامج الجماعة وحقيقة التنسيق مع القوى السياسية الأخرى (خاصة اليسار) بالإضافةِ إلى الظروف الأمنية وعدد مرشحيهم ومناطق تمركزهم.
![]() |
