غزة- وكالات الأنباء
غادر وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني قطاعَ غزة اليوم الثلاثاء 10 أكتوبر، بعدما عجزت الوساطة التي قام بها بين الفلسطينيين عن التوصل إلى تسوية تؤدي إلى تشكيل حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية، وأعلن الوزير القطري أن المفاوضات حول تشكيل الحكومة تتعثَّر بسبب نقطتَين قال إنهما "تشكِّلان فجوةً" بين المجتمع الدولي والاعتراف بالحكومة الفلسطينية القادمة"، لكنه لم يسمِّ هاتين النقطتين.
وألمح وزير الخارجية القطري- في مؤتمر صحفي عقده مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بغزة أمس الإثنين- إلى أن المفاوضات تتعثَّر بسبب مسألة اعتراف حركة المقاومة الإسلامية حماس بالكيان الصهيوني، وهو ما ترفضه حماس، معتبرةً إياه تنازلاً مجانيًّا، عارضةً الهدنة لمدة 10 سنوات بدلاً من الاعتراف، إلى جانب مسألة إقامة دولة فلسطينية ضمن حل الدولتين.
من جانبه قال رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس إن الوساطة القطرية سوف تستمر، إلا أن وزير الخارجية القطري غادر الأراضي الفلسطينية دون الإشارة إلى ما إذا كان سيعود لغزة أم لا.
وواصلت حركة فتح إثارة الأوضاع السياسية؛ حيث قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية والقيادي في فتح ياسر عبد ربه إن الوساطة القطرية قد فشلت، زاعمًا أن الحل الوحيد المتاح أمام إنهاء الأزمة حول تشكيل حكومة الوحدة هو إجراء انتخابات مبكِّرة.
وترفض حماس اقتراحَ إجراء الانتخابات المبكِّرة؛ باعتباره التفافًا على نتائج الانتخابات التشريعية التي جرت 25 يناير الماضي وأسفرت عن فوز كبير لحركة حماس، منَحَها الأغلبيةَ البرلمانيةَ، ووضعها على رأس الحكومة الفلسطينية، وهو الوضع الذي تحاول قياداتٌ في حركة فتح تغييرَه من خلال توتير الأوضاع في الأراضي الفلسطينية؛ مما يؤدي إلى إسقاط حكومة حماس، وهو الأمر الذي تجد فيه تلك القياداتُ دعمًا صهيونيًّا وغربيًّا.
![]() |
|
خالد مشعل |
وتهدف الوساطة القطرية إلى تأسيس "حكومة كفاءات" لمدة عام واحد، لا تشارك فيها حركتا حماس وفتح إلى أن يتم التوصل إلى اتفاق حول تشكيل حكومة الوحدة الوطنية، وقد التقى الشيخ حمد بن جاسم مع رئيس الحكومة الفلسطينية إسماعيل هنية ورئيس السلطة محمود عباس بعد لقائه في دمشق مع رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل.
ويتعثَّر الاتفاق حول تشكيل حكومة وحدة فلسطينية؛ بسبب إصرار حركة فتح على اعتراف الحكومة بالكيان الصهيوني، وهو ما ترفضه حركة حماس لعدم وجود أي بند في "وثيقة الوفاق الوطني"- التي تستند إليها مفاوضات تشكيل الحكومة- يدعو إلى الاعتراف بالكيان الصهيوني؛ حيث تدعو الوثيقة إلى مفاوضات مع الكيان الصهيوني إذا انسحب من الأراضي التي يحتلها منذ عام 1967م، وإلى قصر المقاومة على الوسائل السلمية، وإنشاء حكومة وحدة وطنية، وتشدِّد حركة حماس على أن الاعتراف بالكيان الصهيوني وإنهاء المقاومة سيكونان بلا طائل ما دام الصهاينة يرفضون الانسحاب من جميع الأراضي المحتلة.
كذلك تتضمن المبادرة القطرية الاتفاق على وقف كل أشكال العمليات المسلحة بشكل متبادل ومتزامن، والعمل على تفعيل منظمة التحرير وفق اتفاق القاهرة وتولي المنظمة ورئاسة السلطة والقيادة الفلسطينية مسئولية الملف السياسي، بما في ذلك المفاوضات مع إسرائيل.
في سياق منفصل نقلت "بي بي سي" عن مستشار رئيس الحكومة الفلسطينية أحمد يوسف قوله إنه يُمكن إقناع الدول الأوروبية بالتعامل مع الحكومة التي تتزعَّمها حركة حماس بغض النظر عن اعترافها بالكيان الصهيوني، وأضاف أنه مقتنع بأن لدى القادة الأوروبيين استعدادًا للتعامل مع أية حكومة فلسطينية
