الضفة الغربية، غزة – وكالات

بدأت قطر محاولات للوساطة بين حركتي حماس وفتح لإنهاء الخلافات القائمة حول تشكيل حكومة الوحدة الوطنية، وفي هذا الإطار التقى وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني مع رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل في سوريا وعددٍ آخر من قيادات الحركة المقيمين في دمشق.

 

وبينما رفض وزير الخارجية القطري الإدلاء بأية تصريحات حول تلك اللقاءات، نقلت قناة (الجزيرة) الفضائية عن ممثل حركة حماس في بيروت أسامة حمدان قوله إن اللقاء كان لتقريب وجهات النظر بين الحكومة والسلطة الفلسطينية في أزمة تشكيل حكومة الوحدة الوطنية، مشيرًا إلى أن وزير الخارجية القطري "قدم أفكارًا تستحق الدراسة".

 

وأوضح حمدان أن الوساطة القطرية تهدف إلى تشكيل حكومة وحدة تستند إلى وثيقة الوفاق الوطني المعروفة بـ"وثيقة الأسرى"، وأكد أن حماس ليس لديها مشكلة من حيث المبدأ لتشكيل هذه الحكومة، موضحًا أن المشكلة تتمثل في رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس "الذي يتجاوب مع الشروط الإسرائيلية والأمريكية".

 

وفي تعليقه على إمكانية أن يقيل عباس الحكومة الحالية، دعا حمدانُ رئيسَ السلطة إلى الاستقالة، قائلاً: إن عباس هو المفترض أن يستقيل، كما اتهم وزيرة الخارجية الأمريكية كونداليزا رايس بأنها تريد تشكيل حكومة وحدة على شروطها، مشيرًا إلى أنها حرضت خلال زيارتها للأراضي الفلسطينية مؤخرًا على عدم التعامل مع أية حكومة تشارك فيها حماس حتى وإن اعترفت بالكيان الصهيوني.

 

من جانبه قال الرئيس المصري حسني مبارك في تصريحات صحفية إن الجهود الفلسطينية للخروج من أزمة تشكيل حكومة الوحدة قد تسفر عن إجراء انتخابات تشريعية جديدة رغم الوساطة التي تقوم بها مصر لإنهاء الأزمة.

 

وتنبع أزمة تشكيل الحكومة الفلسطينية من إصرار رئيس السلطة الفلسطينية على ضرورة اعتراف أية حكومة فلسطينية بالكيان الصهيوني وهو ما ترفضه حماس لعدم تضمن وثيقة الوفاق الوطني التي تستند إليها مفاوضات تشكيل الحكومة لأي بند ينص على اعتراف الحكومة بالكيان، ويلقى عباس دعمًا من الصهاينة والغرب والأمم المتحدة في ذلك من خلال فرض تلك الجهات حصارًا ماليًّا وسياسيًّا على الحكومة الحالية التي تقودها حماس لدفعها للاعتراف بالكيان الصهيوني وبالاتفاقات الموقعة بينه وبين السلطة وكذلك التخلي عن سلاح المقاومة وهو ما ترفضه حماس لمجيئه كتنازل عن الثوابت الفلسطينية.

 

وكان رئيس السلطة الفلسطينية قد ألمح في وقت سابق إلى أنه قد يقيل حكومة حماس، وهو الموقف الذي جاء عقب اجتماعه مع وزيرة الخارجية الأمريكية خلال زيارتها الأخيرة للأراضي الفلسطينية.

 

وفي إطار الانتهاكات الصهيونية للحقوق الفلسطينية، قضت محكمة سجن عوفر العسكرية الصهيونية على عضوين بكتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس بالسجن مدى الحياة بسبب تنفيذهما عمليات فدائية ضد الصهاينة.

 

ونال أحدهما ويدعى خالد البرغوثي 8 أحكام كل منها يقضي بسجنه مدى الحياة؛ بسبب قيامه بعمليات مقاومة تسببت في مقتل صهاينة بينهم جنود، كما كان من نصيب الآخر ويدعى مراد البرغوثي 9 أحكام كل منها يقضي بسجنه مدى الحياة إلى جانب حكم بالسجن 30 عامًا.