الضفة الغربية، غزة- وكالات
استُشهد القيادي في حركة المقاومة الإسلامية حماس محمد عودة اليوم الأربعاء 4 أكتوبر، بعد أن أطلق مسلَّحون ملثَّمون النارَ عليهِ وهو يغادرُ أحدَ المساجد بعد صلاة الفجر في قريةِ حبلة قرب قلقيلية شمال غرب رام الله بالضفة الغربية، ثم غادروا بسيارة كانت قد أقلَّتهم إلى موقع الحادث.
وذكر شهود عيان أن السيارة كانت تحمل أرقامًا صهيونيةً، مرجِّحين أن مرتكبي الجريمة قد يكونون من عناصر إحدى القوى الخاصة الصهيونية التي تنفِّذ جرائم الاغتيال ضد عناصر المقاومة الفلسطينية، فيما رفَض الصهاينة تأكيدَ أو نفيَ مسئوليتهم عن الجريمة، وقد أشارت مصادر طبية إلى أن الشهيد فارق الحياة وهو في طريقه إلى المستشفى لإسعافه.
وتأتي هذه الجريمة بعد يوم واحد فقط من إصدار كتائب شهداء الأقصى (الجناح العسكري لحركة فتح) بيانًا قالت فيه إنها ستعمل على تصفية قيادات في حركة حماس، من بينها رئيس المكتب السياسي للحركة خالد مشعل؛ بدعوى أنها المسئولة عن تلك الاضطرابات الحالية في الأراضي الفلسطينية.
وفيما يتعلق بالتوترات في الأراضي الفلسطينية دخل الصهاينةُ بوضوح على خط دعم التحركات التي تقوم بها عناصر من حركة فتح لإثارة الأوضاع في الأراضي الفلسطينية؛ حيث أعرب وزير البنية التحتية الصهيونية بنيامين بن أليعازر عن أمله في "أن تنتصر فتح"، وقال في تصريحات لإذاعة الكيان الصهيوني إنه يؤيد "كلَّ ما مِن شأنه أن يُضعِف حماس" مشيرًا إلى ضرورة أن يدعم الصهاينة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بشكل مباشر؛ بدعوى أن عباس "من الأصوات المعتدلة".
واندلعت تلك التوترات في الأراضي الفلسطينية بعد نشْر وزارة الداخلية للقوة التنفيذية التابعة لها؛ بهدف وقف أعمال العنف التي قامت عناصر من فتح بتنفيذها خلال الاحتجاجات التي نظمتها بعض الدوائر القريبة من الحركة؛ على خلفية عدم صرف رواتب موظفي السلطة الفلسطينية جرَّاء الحصار المالي والسياسي المفروض على الحكومة الفلسطينية التي تقودها حماس؛ لدفع حماس للاعتراف بالكيان الصهيوني، وهو ما ترفضه حماس.
وقد رفضت عناصر فتح الانصياعَ لمحاولات وزارة الداخلية فرضَ الأمن، الأمر الذي أدى إلى تلك الاشتباكات، والتي أسفرت عن مصرع 11 فلسطينيًّا وإصابة ما يزيد على الـ130 خلال الأيام الـ3 الماضية، إلى جانب الاعتداء على عدد من المقرَّات الحكومية وبعض الوزراء؛ ما دفع الحكومة لتعليق أعمالها، إلى جانب التعدي على بعض المقرات التابعة لحركة حماس.
وفي محاولة للتصعيد السياسي من جانب السلطة الفلسطينية قال رئيس كتلة فتح بالمجلس التشريعي عزام الأحمد إن أمام حركة حماس أسبوعَين للتوصل إلى اتفاق بشأن حكومة الوحدة، وإلا مارس رئيس السلطة ما سماها الأحمد "صلاحيتَه" التي قال إن من ضمنها إقالة الحكومة.
![]() |
|
إسماعيل هنية |
ويأتي ذلك في سياق تصعيد السلطة الفلسطينية ضد الحكومة الفلسطينية؛ حيث سبق أن أعلن مستشار رئيس السلطة نبيل عمرو أن عباس "يدرس بجدية" إجراء انتخابات مبكرة، إلا أن رئيس الحكومة إسماعيل هنية انتقد تلك التصريحات واعتبرها التفافًا على الخيار الديمقراطي الفلسطيني، والذي تم في الانتخابات التشريعية التي جرت 25 يناير الماضي، وانتهت بفوز كبير لحركة حماس منحها الأغلبية في المجلس التشريعي ووضعها على رأس الحكومة.
وتريد السلطة الفلسطينية من حماس أن توافق على اعتراف حكومة الوحدة الفلسطينية القادمة بالكيان الصهيوني، وهو الموقف الذي ترفضه حماس، مستندةً إلى أن "وثيقة الأسرى" التي تعتبر الأساس الذي تقوم عليه مفاوضات تشكيل الحكومة لا تتضمن بندًا يدعو الحكومة القادمة إلى الاعتراف بالكيان الصهيوني.
&nb
