كتب- محمد هاني
في محاولةٍ جديدةٍ لتأجيج نار الفتنة في الأراضي الفلسطينية أصدرت حركة التحرير الفلسطينية (فتح) مذكرة سرية لتعميمها داخل الحركة خاصةً الإعلاميين المنتمين إليها، دعتهم فيها إلى التركيز في الخطابِ الإعلامي على الوحدةِ الوطنية والتحذير من الاحتقانِ الداخلي والتركيز على التحفيزِ على هذا الأمر، وشددت على الإعلاميين التابعين لها بعدمِ التهاون في الردِّ على أي محاولاتٍ لنقدِ الحركة وقياداتها وأبنائها بصورةٍ عامة.
لكنها- رغم ذلك- طالبت بالتركيز في وسائل الإعلام على قضية الإضراب ومنحها مساحات واسعة والتحذير من أن حماس قد تستغل هذه الإضرابات لتكون نقطة تحول لصالحها ليصبح جزء من جهود حماس لكسر الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني.
وشددت الحركة على إعلامييها بإبراز- ما اعتبرته- تراجع حماس عن الاتفاق المُوقَّع بين الرئيس أبو مازن ورئيس الوزراء إسماعيل هنية- حسب زعم المذكرة-، وكذلك التركيز على قضية الإقصاء الوظيفي في الوزارات والمؤسسات- على حد وصف المذكرة- واتهام حكومة حماس بأنها تقوم بمجزرة مفتوحة للإقصاء والإحلال والقهر الوظيفي وإبعاد الفتحاويين عن تلك المناصب.
وحرضت حركة فتح الإعلاميين على الادعاء على حماس بوجود خلافات داخل حركتها وأن تلك الخلافات تمنع حماس من الارتقاء إلى مستوى التحديات الراهنة إضافةً إلى وجود تيار قوي داخل حماس مناهض لأي تطورٍ سياسي في مفاهيم وأداء حماس.
كما طالبت الحركة إعلامييها بالتركيز على قضية الانفلات الأمني؛ حيث شددت على إبراز أنَّ هذه الحالة انتقلت من العشوائيةِ إلى مرحلة الفعل المنظم والمنهجي تحت رعاية بعض قيادات حماس التي توفر لمساعديه الحماية والمساعدة، وشددت على ضرورةِ تكثيف حملة ضد وزير الداخلية سعيد صيام والمطالبة باستقالته باعتباره عنوان الخلل والفشل الأمني!!
وقد قام مكتب الإعلام التابع لحركة فتح بتعميم تلك المذكرة التي نجح "إخوان أون لاين" في الحصول على نسخةٍ منها بعد أن تمَّ توزيعها على كافةِ الصحفيين والإعلاميين الفتحاويين والتشديد على الالتزام بها.