غزة- وكالات

في إطار المواقف السياسية العربية من قضية الشرق الأوسط حذَّر الأمين العام للجامعة الدول العربية عمرو موسى من أنَّ الوقت بدأ ينفد أمام تحقيقِ تقدمٍ في عمليةِ "السلام" بمنطقة الشرق الأوسط، وأشار موسى- في مؤتمرٍ صحفي بمقرِّ الأمم المتحدة بنيويورك- إلى أنَّ أعضاءَ مجلس الأمن الدولي يدعمون تطوير الجهود المبذولة لتفعيل عملية التسوية.

 

كما انتقد الأمين العام للجامعة العربية عملَ اللجنة الرباعية الدولية، قائلاً إنها لم تحقِّق نجاحًا يُذكر خلال العامين الماضيين، لكنه أشار إلى أن التزامَ الرباعية بتنفيذ ما أعلنت عنه في بيانها الأخير بشأنِ حزمة الخطوات التي تنوى القيامَ بها من شأنه أن يبعث الأملَ بنتائج إيجابية.

 

وكان الصهاينة قد رفضوا مقترح المجموعة العربية في مجلس الأمن الدولي والخاص بإشراف المجلس على عملية التسوية في الشرق الأوسط وفقما يقتضي مقترحٌ قدمته المجموعةُ للأمين العام للأمم المتحدة عمرو موسى.

 

من جانبه أكد وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف أن مجلس الأمن والهيئات الأخرى للأمم المتحدة لها دور يجب أن تلعبه، لكنه حذَّر من أن "البحث عن السلام ليس مهمة يوم واحد تقتصر على إلقاء الخطب".

 

على المستوى الميداني استمرَّ العدوان الصهيوني على الفلسطينيين، وذلك بالتوازي مع الضغوطِ السياسية، فقد توغَّلت عدة دبابات صهيونية اليوم السبت 23 من سبتمبر في مزرعة قرب بيت حانون شمال قطاع غزة، لكنَّ شهود عيان نفَوا أن تكون أيةُ اشتباكاتٍ قد وقعت بين القوات الصهيونية وبين عناصر المقاومة الفلسطينية، وقد برَّر الصهاينةُ هذا التوغل بأنه يهدف إلى وقف إطلاق الفلسطينيين للصواريخ من قطاع غزة.

 

ويأتي ذلك العدوان الصهيوني بعد ساعات قليلة من قصف طائرة حربية صهيونية لمنزلٍ في قطاع غزة قرب الحدود مع مصر؛ بدعوى أنه يُخفي نفقًا تستخدمه عناصر المقاومة الفلسطينية فيما لم تُشِر الأنباء إلى وقوع إصابات جرَّاء القصف.

 

 الصورة غير متاحة

 رئيس الوزراء الفلسطيني- إسماعيل هنية

وكان رئيس الحكومة الفلسطينية إسماعيل هنية قد جدَّد أمس الجمعة رفضَه اعتراف حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية القادمة بالكيان الصهيوني، وقال رئيس الحكومة- في مؤتمرٍ صحفي بعد صلاةِ الجمعة في أحدِ مساجد غزة- إنَّ مفاوضاتِ تشكيل حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية قامت على أساس وثيقةِ الوفاق الوطني التي لا تتضمن بنودًا تدعو الحكومة الفلسطينية للاعترافِ بالكيان الصهيوني.

 

وبدلاً من الاعتراف بالكيان الصهيوني قدَّم هنية عرضًا، قائلاً: إن حركةَ حماس تقبل إقامة دولة فلسطينية مستقلة على الأراضي التي احتلها الصهاينة عام 1967م وعودة اللاجئين والإفراج عن الأسرى الفلسطينيين بسجون الاحتلال مقابل هدنة مع الكيان الصهيوني لمدة 10 سنوات.

 

وأضاف رئيس الحكومة الفلسطينية أن المحادثات مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس سوف تُستأنف عقب عودة عباس من الولايات المتحدة والتي توجَّه لها لحضور الجمعية العامة للأمم المتحدة، وكان مكتب عباس في رام الله بالضفة الغربية قد قال إن رئيس السلطة الفلسطينية سيعود إلى الأراضي الفلسطينية في مطلع الأسبوع عقب لقائه مع الرئيس المصري حسني مبارك في القاهرة في وقتٍ لاحقٍ يوم السبت.

 

كما أعلن وزير الخارجية محمود الزهَّار- في مؤتمرٍ صحفي بغزة- أنَّ تشكيل حكومة تعترف بالكيان الصهيوني ستمهد الطريق أمام حربٍ أهليةٍ، محذِّرًا من أنَّ هذه الحكومة لن تُشكِّل خطرًا على القضية الفلسطينية فحسب، بل على كلِّ الأراضي العربية المحتلة بما فيها القدس المحتلة.