- البيانوني: الضغط الأمريكي على النظام السوري لتغيير سلوكه وليس إسقاطه
- الهجوم على السفارة الأمريكية "مفبرك" ولن نعطي خدام صك البراءة
- سندافع عن بلادنا في ظل النظام القائم إذا وقع عدوان أمريكي
حوار- محمد هاني
اتهم علي صدر الدين البيانوني- المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين في سوريا- النظام السوري بفبركة حادث محاولة تفجير السفارة الأمريكية في دمشق مؤخرًا، وعلل ذلك بأن النظام السوري يوجه رسالةً إلى الولايات المتحدة بأنه تصدى للهجوم ورسالةً أخرى بأن هناك تطرفًا إسلاميًا، وإذا ذهب النظام فسيكون هؤلاء الإسلاميون هم الحكام الجدد.
وأكد البيانوني في حديثه إلى "إخوان أون لاين" أن لقاءَه بالنائب السابق للرئيس السوري عبد الحليم خدام جاء وفق أسس ومبادئ معينة، وهي تكثيف ضغوط المعارضة على النظام السوري، والاتصال بكافة أطراف المعارضة للوصول إلى رؤية مشتركة لإنقاذ سوريا من بطش النظام بشعبه وتسلطه على المعارضة كافةً، وقال: إن ترحيبنا بخدام في صفوف المعارضة لا يعني تبرئته مما فعله في الإخوان والمعارضة عندما كان في الحكم.
الحديث تضمن أيضًا موقف إخوان سوريا من التدخل الأجنبي لإزاحة النظام السوري، وهل هناك خلافاتٌ بين إخوان سوريا وباقي الإخوان في العالم بسبب هذا التحالف؟ بالإضافة إلى أسئلة أخرى طرحناها على الأستاذ علي صدر الدين البيانوني- المراقب العام لإخوان سوريا.
* بدايةً.. بم تعلقون على حادث الانفجار الأخير الذي استهدف السفارةَ الأمريكية في دمشق؟!
** تعليقنا أن النظام السوري فبرَك تلك الحادثة، وإن لم يكن فكيف يمكن لسيارتين مفخختين اختراقُ تلك المنطقة المحصنة جيدًا؟! وقد سبق أن اختلق النظام السوري عدةَ روايات من قبل، وهذا الأمر ليس بعيدًا عنه، فالنظام أوجد بعض المجموعات التي من ضمنها تلك التي دخلت إلى العراق، كما أن هذا النظام يقوم بتحريك تلك الجماعات أينما يشاء والتحكم فيها لتحقيق أهدافه، والنظام السوري يوجهُ رسالةً إلى الولايات المتحدة بأنه تصدَى للهجوم ورسالةً أخرى بأن هناك تطرفًا إسلاميًا، وإذا ذهب النظام فسيكون هؤلاء الاسلاميون هم الحكام الجدد، أي أنه استخدم فزاعة "الإسلاميون قادمون" ليغازل بها الولايات المتحدة.
كارثة الجولان
* بعد الحرب اللبنانيه واستمرار العدوان في فلسطين كيف تنظرون إلى الجولان السوري وكيف يمكن تحريره؟ وكيف تعلقون على خطاب الأسد الأخير؟!
** بعد أربعين عاماً لا يزال الجولان الأسيرُ يئنُّ وجيشُنا البطل تحُولُ بينه وبين أداء واجبه سلطةٌ قاهرةٌ حوَّلت الوطن إلى مزرعة للزمرة الحاكمة، وإلى سجن كبير للمواطنين، وحتى وسائل الإعلام التي ينبغي أن تكون العينَ الكاشفةَ لتتتبع الخلل وتُعرّيته ليست أكثر من بوقٍ لأصحاب الدعاوَى والادعاءات والمزايدات، الذين آثروا أن يتاجروا بالمقاومة بدلاً من أن يصنعوها، وأن يصفّقوا لها بدلاً من أن يقودوها، وأن يتحدثوا عن الأرض المحتلة بدلاً من أن يحرّروها.
ولذلك فإن ما ورد على لسان بشار الأسد في خطاب ما بعد حرب لبنان الأخيرة بحقّ الأشقّاء العرب، وبحق بعض القوى اللبنانية لم يثر استياءَنا واستهجاننا فحسب، وإنما أثار قلقنا وخوفنا أيضًا من أن يقود هذا المحورُ بلدَنا إلى الانسياق أكثر وراءَ السياسات الطائفية الفئوية، التي لم تندمل جراحها حتى اليوم.
* أشرتم من قبل إلى تحفظكم بشأن التطور النووي الإيراني.. ما حقيقة هذا الأمر؟ ولماذا؟
** إننا مع تأييدنا لحق أشقّائنا في إيران في امتلاك وسائل القوة العلمية وأسباب التطور التقني، لكننا نشعر بالقلق من بعض المواقف والتصرُّفات، التي تبعث على الريبة والتوجُّس وهي تصرفاتٌ يجري بعضها على أرض العراق، وأخرى على أرض سوريا، وثالثة على أرض لبنان، ولك أن تعرف أن تأييدَنا لكلّ تقاربٍ عربيٍ وإسلاميٍ لتكوي