- إقصاء الإخوان وإبعاد القضاة عن الانتخابات وضمان التوريث.. أهم أهداف المؤتمر
- د. حبيب: أي توصيات غير ملزمة سوى لأعضاء الوطني فقط
- عبد الحليم قنديل: المعارضة الحزبية في مصر متجمّدة
- إسحاق: نرفض تعديلات الوطني ونعدُّ لتعديلات مضادَّة
تحقيق- حسونة حماد
شكَّك سياسيون وخبراء ومحلِّلون في جدِّية المؤتمر السنوي للحزب الوطني الديمقراطي الذي يبدأ اليوم 19/9/2006م، رغم الدعاية التي يروِّجها الحزب للمؤتمر، وقالوا إنه لن يقدم جديدًا ولن يخرج عن كونه مجرد كلام ووعود وردية وقرارات معدَّة سلفًا، وسبق أن أعلنها ولم ينفَّذ منها شيءٌ، خاصةً أن المؤتمر عادةً ما ينتهي إلى عموميات غير محددة الملامح والخطوات.
وأجمعوا على أن القرارات لن تأتيَ بالحد الأدنى المأمول لتحقيق الاحترام الكامل لحقوق الإنسان، والإصلاح الدستوري والسياسي الشامل، مؤكدين أنه لا أملَ في الإصلاح إلا إذا غيَّر النظامُ السياسي نظرتَه إلى الشعب وإلى الإصلاح، وكان لديه من الشجاعة أن يتبنَّى رؤيةً سياسيةً مغايرةً لرؤيته الحالية؛ استجابة لمطالب الشعب.
وحول الملفات والأوراق التي ستطرح وأيضًا عن مدى إمكانية وجود إيجابيات سوف يفرزها مؤتمر الحزب الحاكم قالوا إن أهداف المؤتمر تتلخَّص في ثلاثة أهداف تكمل بعضها البعض، أهمها إقصاء الإخوان عن اللعبة السياسية تمامًا عن طريق وضع قيود تشريعية تمنعهم من ممارسة حقهم السياسي، وإلغاء الإشراف القضائي على الانتخابات، وفتح الطريق أمام التوريث.
![]() |
|
د. محمد حبيب |
ويقول الدكتور محمد السيد حبيب- النائب الأول للمرشد العام للإخوان المسلمين- أن مؤتمر الحزب الوطني سيصوِّر للقوى السياسية والمجتمع أن هناك ثمةَ حواراتٍ داخل الحزب حول التعديلات الدستورية التي يريد تغييرها، ولكن ستكون كلها إجراءاتٌ شكليةٌ، مشيرًا إلى أن المؤتمر سيَخرج بمجموعةٍ من التوصيات والقرارات التي تكون ملزمةً فقط لنواب الحزب الوطني بمجلس الشعب، وخاصةً ما يتعلق منها بالتعديلات الدستورية.
وأكد أن أهم ما يتعلق بالتعديلات الدستورية هو البند الخاص بالقائمة النسبية وعدم وجود قائمة للمستقلين، فضلاً عن حرمان واستبعاد القضاة من الإشراف على الانتخابات، وجعل ذلك في الدستور حتى لا يطعن عليها لكي لا يكون للفصائل السياسية والقوى الوطنية وخاصةً الإخوان المسلمين أيُّ حضورٍ أو وجود في المعادلة السياسية المصرية، هذا إضافةً إلى إتمام ما يتعلق بسيناريو التوريث.
وأوضح د. حبيب أنه سيتم مناقشة مجموعة من العوامل والتعديلات الاقتصادية والاجتماعية كغطاء للتعديلات الدستورية التي يريدون تعديلها، مؤكدًا أن ذلك سيؤدي إلي مزيدٍ من حالة الانسداد السياسي والتي سوف يترتب عليها مزيدٌ من التخلف العلمي والتقني والحضاري، إضافةً إلى الأخطاء في التعاطي مع المشكلات الحية للمواطن المصري وتكريس الفساد والاستبداد والتسيُّب والإهمال، علاوةً على تهميش دور مصر المحوري والإستراتيجي، كما أن المؤتمر سيتعرَّض للقضايا المطروحة بطريقة شكلية؛ لأن هذه القضايا لا يمكن اللجوء إليها إلا من باب الإصلاح السياسي وأنه لا يوجد أيُّ نيةٍ حقيقيةٍ لدى النظام المصري في الإصلاح السياسي.
مؤتمر فاشل
