غزة، الضفة الغربية- وكالات

جدد رئيس الحكومة الفلسطينية إسماعيل هنية رفضه الاعتراف بالاتفاقاتِ الموقعة مع الكيان الصهيوني؛ وذلك بعد تشكيل حكومة الوحدة الوطنية القادمة، وقال هنية أمس السبت 16 من سبتمبر في مؤتمر صحفي بقطاع غزة إنَّ الحكومةَ الجديدةَ سوف تُشكَّل على أساس وثيقةِ الوفاقِ الوطني الفلسطينية المعروفة إعلاميًّا بـ"وثيقة الأسرى"، مشيرًا إلى أنَّ تلك الوثيقة لا تتضمن بنودًا تتحدث عن اعترافٍ بالاتفافاتِ الموقعة مع الاحتلال الصهيوني لكنها تشير فقط إلى التعامل مع تلك الاتفاقات، وشدد هنية على أنَّ التعامل مع تلك الاتفاقات بما يخدم مصالح الشعب الفلسطيني لا يعني الاعتراف بها.

 

وأضاف هنية أن هناك حاجةً لإجراءِ مزيدٍ من النقاشات بين حركة حماس ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس لاتخاذ قراراتٍ حول الكثير من الأمور قبل المباشرةِ بالخطوات الدستورية الضرورية لتشكيل الحكومة الجديدة.

 

كانت حركة المقاومة الإسلامية حماس التي تقود الحكومة الفلسطينية الحالية قد توصلت إلى اتفاق مع حركةِ فتح وعدد من الفصائل الفلسطينية الأخرى لتشكيل حكومة وحدة وطنية تستند إلى وثيقة الوفاق الوطني دون أن يتضمن ذلك اعتراف حماس بالكيان الصهيوني أو إعلانها التخلي عن سلاح المقاومة أو الاعتراف بالاتفاقات الموقعة مع الكيان الصهيوني، وهي الشروط التي تطلب اللجنة الرباعية الدولية من حماس تنفيذها والتي فرض الأمريكيون والأروبيون والأمم المتحدة- أعضاء اللجنة- إلى جانبِ الكيان الصهيوني حصارًا سياسيًّا واقتصاديًّا على الحركةِ لدفعها إلى تنفيذها إلا أن حماس رفضت التنازل عن الحقوق الفلسطينية معلنةً ضرورة احترام الخيار الديمقراطي الذي أتى بالحركة إلى رئاسة الحكومة.

 

وكان الاتحاد الأوروبي قد أعلن أمس أنه سيتعامل مع حكومة الوحدة الفلسطينية فيما تمسَّك الصهاينة والأمريكان بضرورةِ تلبيةِ حماس شروط اللجنة الرباعية قبل أن يرفعا الحصار عن حركة حماس.

 

وفي سياق المساعي لتشكيل حكومة الوحدة الفلسطينية وضمان الدعم الكامل لها، وصل رئيس الوزراء الفلسطيني السابق والمبعوث الشخصي للرئاسة الفلسطينية أحمد قريع اليوم إلى دمشق للاجتماع مع الرئيس السوري بشار الأسد وكبار المسئولين السوريين لمناقشة تشكيل حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية الجديدة، ونقلت وكالة رويترز عن قريع قوله: "نحن نتبادل الرأي ونتشاور باستمرار مع دمشق، كما أننا دائمًا على اتصال مع إخوتنا الفلسطينيين في الخارج"، مشيرًا إلى أن الحكومة الفلسطينية ستطرح برنامجها على "أساس التوافق"، كما ذكر قريع أن اجتماعًا سيُعقد في دمشق يوم  28 من سبتمبر الحالي للجنة الفلسطينية العليا المنبثقة عن حوارات القاهرة لإعادةِ تفعيل دور منظمة التحرير الفلسطينية، وهو الأمر الذي يأتي في إطارِ العمل على تحقيقِ التوافق الداخلي الفلسطيني بما يدعم الحكومة القادمة.

 

يُشار إلى أنَّ حركة حماس ترفض الاعتراف بمنظمةِ التحرير الفلسطينية ممثلاً وحيدًا للفلسطينيين قبل إدخال تعديلات جوهرية عليها تجعلها ممثلاً للفلسطينيين على كل انتماءاتهم في داخل الأراضي الفلسطينية وخارجها بدلاً من الوضع الحالي الممثل في سيطرة حركة فتح عليها.

 

 الصورة غير متاحة

 محمود عباس

وكنتيجةٍ للتطورات الداخلية الفلسطينية نحو تشكيل حكومة الوحدة، قال مسئولون فلسطينيون إن محمود عباس سيلتقي الرئيس الأمريكي جورج بوش في نيويورك الأربعاء المقبل على هامش اجتماعات الجمعية العمومية للأمم المتحدة، ويقول المراقبون إن هذا اللقاء جاء نتيجة اتفاق الفلسطينيين على تشكيل حكومة الوحدة الوطنية؛ وذلك على الرغم من إعلان مصادر فلسطينية أن القنصل الأمريكي العام في القدس جيكوف والز قد أبلغهم- بعد اجتماعه مع كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات اليوم ب