كتب- عبد المعز محمد طالب حسين محمد إبراهيم- نائب رئيس الكتلة البرلمانية لنواب الإخوان المسلمين بالبرلمان المصري- بعقد اجتماع طارئ مشترك للجنَتَي الشئون الدينية والعلاقات الخارجية؛ لمناقشة تداعيات الإساءة البالغة التي وجَّهها "بابا روما" إلى الإسلام ولنبي الإسلام سيدنا محمد- صلى الله عليه وسلم. وقال النائب- في رسالةٍ بعث بها إلى رئيس مجلس الشعب-: إنه بات معلومًا للجميع أن تصريحات "بابا روما"- وإن كان أبدى اعتذارًا عنها- والتي أساء فيها إلينا، فضلاً على أنها تنمُّ عن تعصب شديد وجهل بالغ، ليس فقط بالإسلام ونبي الإسلام وتاريخ الإسلام.. بل تدل على جهل بتاريخ البشرية، والذي يشهد بفضل الحضارة الإسلامية على إخراج أوروبا من عصور الظلام. وأضاف النائب أن "بابا روما" وجَّه اتهاماتٍ خطيرةً للإسلام ولنبيه الكريم، وكان بذلك كما يقول العرب "رمتني بدائها وانسلت"، فالإسلام ليس بينه وبين العقل والعلم خصومةٌ، ولعل "بابا روما" يَذكر أن الذي أمر بإحراق جاليليو لأنه تجرأ وقال نظريته الخاصة بدوران الأرض ليس نبي الإسلام أو أحد علماء الإسلام، وإنما كان هو أحد أسلافه الذي يجلس على كرسيه الآن، ونبي الإسلام الذي وصف "بابا روما" دعوته بأنها دعوةُ عنف ونتج عنها شرٌّ لم يكن هو الذي أنشأ محاكم التفتيش، فمحاكم التفتيش لم يأمر بها الإسلام وإنما أنشئت تلك المحاكم بأوامر من أسلاف البابا، ولعله أيضًا- وهو ألماني الجنسية- يعلم أن التاريخ الألماني لا يزال يَذكر أن ثورة الفرسان التي كانت في ألمانيا في مطلع القرن السادس عشر كانت على أسلافه، ويذكر أيضاً أن ثورة الفلاحين في ألمانيا كانت علي أسلافه، وأنهم هم الذين أمروا بقتل عشرات الألوف من الفلاحين الألمان من أجل إخماد الثورة. وأشار النائب إلى أن مجلس الشعب كان له رأيٌ في قضية الرسومات الدنماركية، وأيضًا كان له رأيٌ في رواية شفرة دافنشي، وهو ما يتطلَّب سرعة اجتماع اللجان المذكورة؛ حتى يكون للمجلس رأيٌ في قضية هي أخطر من تلك القضيتين؛ لأن الذي اعتدى بالإساءة على الإسلام ونبيه هذه المرة ليس رسَّامًا أو أديبًا، بل هو من يطلق عليه لقب الحبر الأعظم للمسيحيين الكاثوليك.