كتبت- رحمة مراد:
في ظل حالة من الصمت والتواطؤ العالمي، يواصل قائد الانقلاب ارتكاب المجازر واحدة تلو الأخرى باسم القانون، دون رادع، وأضاف إلى سجله الأسود حكما تلاه قضاة الانقلاب بإحالة أوراق 75 معتقلا إلى مفتي العسكر لاستباحة دماء الأبرياء من رموز مصر الدعوية والسياسية منهم.. الدكتور عصام العريان والدكتور صفوت حجازي والدكتور محمد البلتاجي والدكتور عبد الرحمن البر.. وآخرون تمهيدًا للحكم بإعدامهم يوم 8 سبتمبر القادم في هزلية فض اعتصام رابعة وهي الجريمة التي ارتكبها العميل الصهيوني قائد الانقلاب.
وسبق أن صدرت أحكام إعدام بالجملة بحق المئات من الأشخاص، بينهم سيدات. وبحسب مراقبين يعد المتوسّط الحسابي لأحكام الإعدام في مصر منذ الانقلاب العسكري في الثالث من يوليو عام 2013 وحتى الآن وصل إلى 312 حكمًا سنويًا.
واعتبرت منظمة العفو الدولية أحكام الإعدام الأخيرة تفتقر لأدنى ضمانات المحاكمة العادلة، فحتى الآن لم يتم محاسبة أحد من قوات أمن على مقتل أكثر من 900 خلال فض اعتصامي رابعة والنهضة.
وكشف مسئول الملفّ المصري بالمنظمة العربية لحقوق الإنسان، مصطفى عزب، في تحقيقي توثيقي أنّ جميع القضايا التي صدر فيها حكم بالإعدام شهدت إجراءات غير سليمة قانونيًا، وأنّ عددًا كبيرًا من المحكومين بالإعدام جرى إخفاؤهم قسريًا لفترات تصل إلى 3 أشهر.
* تجاوزات بلا حدود
ويعلق المحامي محمد الدماطي بأن التجاوزات خلال المحاكمات لا تنتهي؛ لأن المحكمة في هزليتي التخابر مع قطر وفض رابعة ضيّقت على الدفاع في عدّة مواضع، ساق منها، مثلا، أنّه "في مناقشة الشهود، مثلا، المحكمة تناقش الشهود ثم بعد ذلك النيابة العامة من حقها تناقش الشّهود، ثم يأتي دور الدفاع بمناقشة الشهود في دوائر محددة. عندما يأتي دور الدفاع لمناقشة الشهود تضيّق على الدفاع في المناقشة، بدعوى أن المحكمة قامت بمناقشته وأنه لا داعي لاستمرار الدفاع بالمناقشة.
* ترتيب مصر المخيف
وحلت مصر في المرتبة 110 من مجموع 113 دولة، من حيث نزاهة القضاء وسيادة القانون، متذيّلة ترتيب الدول العربية والإفريقية التي شملها قياس الأداء المستند إلى 44 مؤشرا، بحسب مؤشر مشروع العدالة العالمية (WJP)، وهي منظمة مجتمع مدني دولية مقرها واشنطن.
* نفاق غربي
وفي مقال له بعنوان "الإعدامات في مصر.. إرهاب وتكميم للأفواه" قال الكاتب عبد الله عبد الرحمن إن هذه الأحكام وما سبقها إنما تعبر بشكل واضح عن رعب النظام وأدواته من الشعب رغم استكانته الغريبة الواضحة تحت كل هذا القمع والقهر والإفقار والتجويع ورغم ما يمارسه النظام من سياسات استفزازية واضحة يقابلها حشد عسكري واضح يرهب به.
وتابع أن النظام الذي لا يملك حلولا لمشكلات الناس بل يزيدها تفاقما بقراراته العكسية، ويعلم يقينا أن تحت الرماد نارا وأن إعلامه المخادع لن يفلح طويلا في خداع الناس، وحتى حلوله الأمنية بما فيها من قتل مقنن بأحكام الإعدام أو غيرها لن تكون سببا في إرهاب الناس وتكميم أفواههم بل ستكون من دوافع ثورتهم ثورة حقيقية.
* انتقادات حقوقية
وشدد مدير المنظمة السويسرية لحقوق الإنسان، علاء عبدالمنصف، على أهمية الدور الدولي والحقوقي في حفظ حقوق الضحايا وتمكين أسرهم مستقبلا من مقاضاة كافة المجرمين الذين ارتكبوا هذه الانتهاكات والجرائم"، موضحا أن "التوثيق الحقوقي الدولي مهم جدا وسط التعاطي الداخلي للمنظمات الحقوقية الرسمية الضعيف مع قضايا حقوق الإنسان في مصر".
واتهمت منظمة "هيومن رايتس ووتش" في تقرير لها بدابة العام الجاري محاكم العسكر باستصدار أحكام بالإعدام على 1450 شخصا من دون محاكمة عادلة، خصوصا أنهم متهمون بقضايا على خلفية انتمائهم السياسي، ومن دون مراعاة تحقق شروط النزاهة في تلك المحاكمات، ما يثبت فشل مصر في احترام تعهداتها الدولية في مجال حقوق الإنسان، خصوصا في ما يتعلّق بالإجراءات القانونية الواجبة، وضمانات المحاكمة العادلة.
* غضب وتنديد
وأثار الحكم ضد 75 رمزا دعويا وسياسيا هم ضحايا فض اعتصام رابعة الناجون من رصاص العسكر إلى مقصلة الانقلاب، موجة من الغضب على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث قال المحامي الدولي د. محمود رفعت: إن إحالة أوراق 75 شخصا دفعة واحدة للمفتي تمهيدا لإصدار حكم إعدام جماعي بقضية #فض_رابعة عبث جديد ستلغيه محكمة النقض كسابقيه، لكنه إهانة دولية جديدة لمصر يجعلها بنظر العالم لا دولة وكيانا همجيا، وسيجعلها مسخا يتناولها الجميع بتحقير.
أما الإعلامي أسامة جاويش فقال فقط في مصر وفي ظل حكم السيسي ضحايا فض_رابعه من آباء للقتلى وأهالي المعتقلين مثل البلتاجي ومن معه تحال أوراقهم للمفتي من قبل الجاني، من قتلوا المعتصمين في رابعة يحاكمون الضحايا في وطن اللا عقل واللا منطق واللا قانون واللا عدالة واللا قضاء واللا دولة
* نظام جبان
ووصف عمرو عبد الهادي، الناشط الحقوقي، نظام العسكر بالجبان الذي لا يستطيع التهويش، الكر والفر صنعته يحكم على أشرف من في مصر بالإعدام قضاء دنشواي يحكم على علماء مصر بالإعدام، ٧٥ عالما وسياسيا يحكم عليهم بالابالإ دون سند من القانون، تهمتهم النجاة من هولوكوست رابعة، والجيش قتل أكثر من ٣٠٠٠ في رابعة ويريد القضاء أن يزيد العدد.