كتب- أحمد محمود
حذَّر فضيلةُ الأستاذ محمد مهدي عاكف- المرشد العام للإخوان المسلمين- الأنظمةَ الحاكمةَ في العالم العربي والإسلامي من مخاطر الاستبداد والديكتاتورية، وإعلاء هذه الأنظمة من شأن مصالحها الخاصة على حساب مصالح الأمة، مشددًا على أنَّ الأوضاعَ السياسيةَ القائمة في المنطقة الآن ساعدت مشروعات الهيمنة الأمريكية والصهيونية في النفاذِ إلى قلب مصالح الأمة.
وقال فضيلة المرشد العام في رسالته الأسبوعية التي حملت عنوان "واقعُ الأمةِ بين الاستبدادِ والتسلطِ والأمل في الانتصار": إنَّ الأمة تمرُّ في الوقتِ الراهن بمحنةٍ كبرى بين تسلُّط خارجي وبين الأنظمة الاستبدادية التي ساعدتها قوى الاستعمار العالمي على دعم قوتها وديكتاتوريتها الداخلية.
موضحًا أنَّ "السياسة التسلطية الخارجية ساعدت الأنظمةَ العربيةَ على الاستبدادِ؛ في مقابل تمريرِ مشروعِها الاستعماريِّ إلى منطقتِنا، وسَلْبِ خيراتِ البلاد، ونَهْبِ الثرواتِ؛ لذا أصبح من سمات هذه الأنظمة العمل على تغييب الحرياتِ العامةِ، وانتهاك حقوق الإنسان والاستحواذِ على السلطةِ، وحرمانِ الشعوبِ من المشاركة في صنع الحياة وتقرير المصير، بل وحرمانها من حقِّها في اختيارِ ممثِّلِيها بإرادتها الحرة، وتعويق مؤسسات المجتمع المدني عن أداءِ دورها، والتضييق والملاحقة لأصحاب الدعوات المعتدلة، وتكميمِ أفواهِ المعارضين بشتَّى الطرقِ والوسائلِ، فضلاً عن إفساد الحياة السياسية والثقافية والاقتصادية والاجتماعية".
وفي السياق طرح فضيلته "روشتة" علاج شاملة للأمراض الحالية التي تعاني منها الأمة سواء على المستويَّيْن السياسي والاقتصادي أو على الصعيد الاجتماعي والجانب الثقافي والعلمي انطلاقًا من المبادئ الإسلامية التي يدعو إليها مشروع الإخوان المسلمين، محددًا أهم المعالم وهي مواجهة الاستبداد والطغيانَ، وترسيخ دعائم الشُّورى والحرية، ومراعاة حقوقَ الإنسانِ، والأخذ بالإدارة الحديثة، والتخطيط الجيد وزيادة الإنتاج.
ودعا المرشد العام إلى تقوية الإخاء بين الأفرادِ، والتعاون بين الطبقات، والتضامن بين الشعوب، والتَّحَرُّر من الغزو الفكري والثقافي وآثاره.
وطالب الأنظمة العربية بأنْ تُراجع سياساتها، مع إجراء مصالحةٍ شاملةٍ مع شعوبها وتتبنى ما فيه صالح الأمة، مُشددًا على أهمية البدء بمواجهة المشروع الأمريكي والصهيوني في المنطقة، وعلى إعادة الحكام العرب للنظر في علاقاتهم مع الإدارة الأمريكية والكيان الصهيوني على أساس المصالح العُليا للأمة.