استحضر متحدثون باحتفال تسليم جائزة الفرع الألماني لمنظمة العفو الدولية إلى مركز النديم المصري لتأهيل ضحايا التعذيب، "الانتهاكات المروعة وغير المسبوقة" لحقوق الإنسان في مصر منذ وصول العميل الصهيوني عبدالفتاح السيسي إلى السلطة عبر انقلابه العسكري عام 2013.
وانتقد المتحدثون الصمت الدولي تجاه ما جرى في مذبحة رابعة، وطالبوا الحكومة الألمانية والاتحاد الأوروبي بربط علاقاتهما مع حكومة الانقلاب بتحسين أوضاع حقوق الإنسان في مصر.
وحث مدير فرع "أمنستي" بألمانيا ماركوس بيكو -في كلمته باحتفال تسليم جائزة منظمته مساء الاثنين في برلين- حكومة المستشارة أنجيلا ميركل على ربط علاقاتها مع مصر بحدوث تحسن جوهري في أوضاع حقوق الإنسان بهذا البلد، ومطالبته بإيقاف التعذيب ومعاقبة المسؤولين عنه، والتنديد بالقمع والاضطهاد الأمني المتواصل للمجتمع المدني والنشطاء الحقوقيين بمصر.
وقال بيكو: إن منح الجائزة إلى مركز النديم جاء تقديرًا لإسهاماته خلال ربع قرن بالعلاج الطبي والنفسي للآلاف من ضحايا التعذيب، وتكريسه رسالة ضد تحول التعذيب لواقع يومي بأجندة عمل الأجهزة الأمنية المصرية.
وأشار إلى توثيق مركز النديم -الذي تأسس عام 1993- لجرائم التعذيب وعلاج ضحاياه بمستشفاه الذي أغلقته السلطات المصرية العام الماضي بعد حملة مكثفة على المركز.
قمع ممنهج
ومنعت الأجهزة الأمنية المصرية مسئولة مركز النديم الدكتورة عايدة سيف الدولة من السفر إلى برلين لاستلام الجائزة، وقال الطبيب والناشط الحقوقي طاهر مختار في كلمته أثناء تسلم الجائزة - نيابة عن المركز -: إن ما تعرض له مركز النديم من إغلاق هو أحد مظاهر عملية قمع ممنهجة وغير مسبوقة يقوم بها النظام ضد كافة قوى المجتمع المدني والمدافعين عن الحرية والديمقراطية.
ورسم الناشط الحقوقي المصري المقيم في فرنسا صورة سوداوية لأوضاع انتهاكات حقوق الإنسان في بلاده، مشيرًا إلى وجود أكثر من سبعين ألف معتقل سياسي في السجون، وانتشار حالات الإخفاء القسري والقتل خارج إطار القانون، وتحول التعذيب وسلب المعتقلين كل حقوقهم القانونية والطبية لأوضاع طبيعية تمارسها الأجهزة الأمنية المصرية.
وقال الأمين العام لمنظمة العفو الدولية سليل شيتي: إن من ينشط من أجل حقوق الإنسان في مصر يخاطر بحياته وأمنه، وأشار إلى أن انتهاكات حقوق الإنسان فيها وصلت مستوى غير مسبوق منذ الانقلاب العسكري.