كتب- أحمد محمود

حذَّر الأستاذ محمد مهدي عاكف- المرشد العام للإخوان المسلمين- من مغبة سكوت الأمة العربية والمسلمة على ما يجري تدبيره حاليًا للنيل من وحدةِ السودان واستقراره وهو ما كشف عنه القرار الدولي رقم 1706.

 

وأوضح فضيلته- في رسالته الأسبوعية التي حملت عنوان "هل جاء الدورُ على السودان.. وماذا ننتظر؟"- أنَّ الحالة السودانية تؤكد أنَّ المخطط الأمريكي في المنطقة لن يقف عند حدٍّ بل سيتجاوز السودان إلى مصر وغيرها.

 

وقال: إنَّ السياسةَ الأمريكيةَ غير أخلاقية تَسْتَتِر وراء شعارات حقوق الإنسان، كما أنَّ ما جرى في العراق وأفغانستان من قبل يوضِّح عدم اهتمام الولايات المتحدة أو بريطانيا بقضية حقوق الإنسان أو حرمة الدم الإنساني.

 

وأكد المرشد العام أنَّ العدوانَ الصهيوني الأخير على لبنان وما يجري يوميًّا في فلسطين يأتي كله في سياق مخططٍ واضحٍ يستهدف الأمة من جانب أهل العدوان والبغي، وعدَّدَ انتهاكات حقوق الإنسان والقانون الدولي من جانب الأمريكيين والصهاينة في العراق وفلسطين من قتلٍ واعتقالٍ طال حتى ممثلي الشعب الفلسطيني في مجلسه التشريعي وفي حكومته المنتخبة.

 

وفَنِّدَتْ الرسالة في الوقت ذاته المزاعم التي يرددها الغرب لتبرير القرار رقم 1706، وتبرير إرسال قوات دولية إلى إقليم دارفور غربي السودان، وبخاصة المزاعم المتعلقة بوجود انتهاكات لحقوق الإنسان ومذابح عرقية، وهو ما لم تثبت صحته، وعلى العكس من ذلك لم يلتفت المجتمع الدولي لحرب الإبادة التي يواجهها الفلسطينيين طيلة عقود الصراع الطويلة مع الصهاينة.

 

ودعا عاكف في رسالته شعوب الأمة إلى أخذِ العِظَة، وبِدْءِ التَّحَرُّك لمواجهة مثل هذه المُخَطَّطَات، مطالبًا الحكومات العربية والإسلامية بالالتفات إلى هذا التحدي الجديد، وقالت الرسالة: "ورجاؤنا أنْ تستفيقَ الحكوماتُ العربيةُ والإسلاميةُ قبل وقعِ القارعةِ التي تكادُ تضرب جزءًا عزيزًا من ديارِ الإسلام، وبخاصة مصر التي يُعدُّ التدخل الأمريكي في السودان تهديدًا خطيرًا لأمنِها القومي، وأنْ تُسارعَ إلى التلاحمِ مع شعوبِهَا لتدارك الخطبَ قبلَ وُقوعِهِ".

 

وختم المرشد العام الرسالة الأسبوعية بدعوة الأمة إلى استلهام روح الوحدة القائمة بينها في العقيدة، في ذكرى تحويل القبلة في النصف من شعبان.

طالع نص الرسالة

شاهد الرسالة بالصوت والصورة