بعد توقيفه وإخفائه لمدة يومين دون معرفة مكان احتجازه، أعلنت نيابة الانقلاب (أمن الدولة العليا )، اليوم السبت، حبس نائب رئيس حزب مصر القوية، محمد القصاص، 15 يومًا احتياطيًا.


ووجهت النيابة للقصاص عدة اتهامات من بينها "الانضمام إلى جماعة أنشئت على خلاف أحكام القانون ونشر أخبار كاذبة عن الأوضاع السياسية والاقتصادية بالبلاد تستهدف زعزعة الثقة في الدولة المصرية ومؤسساتها".


كما تم التحقيق مع القصاص في الاتهامات الموجهة له ضمن القضية 977 لسنة 2017 المعروفة إعلاميا باسم "مكملين 2".


وكانت منظمة العفو الدولية، أعربت أمس الجمعة، عن "قلقها" إزاء توقيف القصاص، وهو أحد أبرز شباب ثورة يناير 2011، دون معرفة مكانه منذ اقتحام منزله بالقاهرة أول أمس الخميس.


وأصدرت أسرة محمد القصاص، عقب قرار النيابة اليوم، بيانًا قالت فيه، إنها لم تتوصل لمكان احتجاز القصاص حتى الآن.


وأضافت " لم يتم إخطارنا بأي تحقيقات تمت معه (..) مما يثير لدينا التساؤلات حول نوايا النظام لتلفيق تهم أقل ما يقال عنها أنها غير حقيقة وتؤدي لتوريط القصاص في قضايا هو برئ منها".


وفي السياق ذاته، صدر اليوم السبت، بيان مشترك لعدد من الشخصيات السياسية والحقوقية، يدين توقيف القصاص، ويطالب بالتوقف عن الإجراءات الاستثنائية والتعسفية.

وأعربت نحو 50 شخصية مصرية و3 أحزاب و3 حركات سياسية عن بالغ الاستياء والقلق من "ممارسات السلطة تجاه المعارضين من أبناء الشعب، الأمر الذي لم يتوقف عند حد الترويع والتهديد للانسحاب من الانتخابات المسرحية ، بل وتمادت لإلحاق الأذى البدني والمعنوي بمؤيدي المرشحين، وانتهاءً باختطاف نائب رئيس حزب مصر القوية، محمد القصاص، والاعتداء على منزله بوحشية، والاستيلاء على متعلقاته الشخصية".

وأشاروا - في بيان مشترك لهم، السبت - إلى أن كل ما جرى ضد "القصاص" تم بدون "أي وجه حق أو سند قانوني يبيح التعدي على شخصه بهذه الفجاجة"، معربين عن تضامنهم مع حزب مصر القوية ونائب رئيسه محمد القصاص و"جميع أبناء الشعب ممن لم تحترم السلطة حقوقهم الدستورية والقانونية".

وحمّلوا سلطة الانقلاب مسئولية "زيادة احتقان الوضع السياسي والاجتماعي المأزوم أصلاً، نتيجة تصرفات السلطة خلال السنوات الماضية"، مضيفين: "كما نحملها مسئولية سلامة محمد القصاص الشخصية، ومسئولية التصرف بهذه الرعونة؛ الأمر الذي قد يؤدي بوطننا من سيئ لأسوأ".

وطالبوا بسرعة الإفراج عن "القصاص" وعن كل المحتجزين دون سبب قانوني.وقع على البيان حزبا مصر الحرية، والعيش والحرية (تحت التأسيس)، وحركات شباب 6 أبريل، وشباب 6 أبريل (الجبهة الديمقراطية)، وطلاب مصر القوية، والاشتراكيون الثوريون.

ومن أبرز الشخصيات الموقعة على البيان: خالد علي، ودينا الخواجة، وجميلة إسماعيل، ومصطفى بسيوني، وحمدي قشطة، وحسام مؤنس، وزياد العليمي، ورامي شعت، ومنذر عليوة، وعبدالرحمن هريدي، وسالي توما، وخالد البلشي، وشادي الغزالي حرب، وشريف الروبي، وعماد حمدي، وعبدالمنعم محمود، ومحمد الباقر، وإسراء عبدالفتاح.

كما عبّر حزب الوسط عن رفضه وإدانته الشديدة للقبض على "القصاص" وتفتيش منزله بطريقة مستفزة، مؤكدًا أن اعتقاله "إهدار لكل أشكال المشروعية والقانون؛ حيث إنه رجل عُرف عنه عمله والتزامه بالسلمية والقانون، وحبه لبلده، وانتمائه لأشرف ثورة في تاريخ مصر، وسعيه مع زملائه لتأسيس حزب (التيار المصري)، ثم اندماجه في حزب مصر القوية".

وقال: "يأتي هذا في نفس سياق ما سبقه بثلاثة أسابيع من اعتقال الأمين العام لحزب الوسط الدكتور محمد عبداللطيف وحبسه 15 يوما بتهم صورية مضحكة، ثم التجديد له مرة أخرى منذ أيام، وهو ما يُؤكد على إغلاق كل سُبل العمل الشرعي والقانوني الحزبي السلمي في مصر، وهو أمر له تداعياته الخطيرة على الوطن".

وطالب حزب الوسط – في بيان له، السبت - بسرعة الإفراج عن "القصاص"، وكذلك الأمين العام لحزب الوسط، محمد عبداللطيف، "دعمًا للعمل السلمي والقانوني".