كتب- حسين التلاوي

أكد رئيس الحكومة الفلسطينية إسماعيل هنية أن المفاوضات بين الفصائل الفلسطينية حول حكومة الوحدة الوطنية قد اقتربت من نهايتها، مشيرًا إلى أن حركة المقاومة الإسلامية حماس سوف تتولى رئاستها.

 

وقال هنية- في حوارٍ أجرته مع جريدة (جارديان) البريطانية نشرته في عددها الصادر اليوم الثلاثاء 5 من سبتمبر 2006م - إن الحركة التي تتمتع بالأغلبية في البرلمان الفلسطيني هي التي ستتولى الحكومة الفلسطينية، في إشارةٍ إلى حركة حماس التي حققت فوزًا كاسحًا في الانتخابات التشريعية التي جرت في الأراضي الفلسطينية 25 من يناير الماضي.

 

وفي ردٍّ على سؤال حول ما إذا كان المجتمع الدولي سيقبل بتولي حماس رئاسة الحكومة شدَّد هنية على ضرورة أن يحترم المجتمع الدولي خيار الشعب الفلسطيني، مشيرًا إلى أن الموقف الأوروبي أكثر إيجابيةً من الموقف الأمريكي.

 

ويفرض الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والصهاينة حصارًا سياسيًّا وماليًا على الحكومة التي تقودها حركة حماس بهدف إجبار حماس على الاعتراف بالكيان الصهيوني والتخلي عن المقاومة وبدء مفاوضات مع الكيان الصهيوني، وهو ما ترفضه حماس مصرةً على الاعتراف بالحقوق الفلسطينية أولاً ومن بينها حقوق اللاجئين مع مطالبتها المجتمع الدولي بقبول الخيار الديمقراطي للشعب الفلسطيني والذي جاء بالحركة لرئاسة الحكومة.

 

وخلال الحوار، أشار رئيس الحكومة الفلسطينية إلى أنَّ اللقاءاتِ التي تجري بينه وبين رئيس السلطة الفلسطينية في الفترة الحالية لا تجري بهدف بحث تشكيل حكومة الوحدة ولكن لتحديد الإجراءات الفعلية الخاصة بتشكيل الحكومة، معربًا عن أمله في أن يتم إنجاز تلك الحكومة خلال وقتٍ قصير، وذكر أن حكومةَ الوحدة الوطنية سوف تتأسس على "وثيقة الوحدة الوطنية" المعروفة بـ"وثيقة الأسرى".

 

وفيما يتعلق بقضية الجندي الصهيوني جلعاد شاليت الأسير لدى المقاومة الفلسطينية، نفى هنية التقارير الإعلامية العربية التي تحدثت عن قرب إطلاق سراح الجندي، وتعليقًا على سؤالٍ حول ما إذا كانت عملية أسر الجندي خطأً، قال هنية: "لقد حدثت العملية"، مشيرًا إلى أن العدوان الصهيوني تجاوز مجرَّد حدود الرد عليها، وأوضح أن الفلسطينيين يعرفون أن العدوان العسكري في غزةٍ لا يهدف لإطلاق سراح الجندي ولكن للإطاحة بالحكومة الفلسطينية.

 

وأدان هنية اعتقال نواب حركة حماس ووزراء الحكومة التي تقودها، مؤكدًا أن ذلك سوف يؤدي إلى فراغٍ سياسيٍّ وفوضى تزيد من تردي الوضع بصورةٍ أكبر مما هو حاصلٌ حاليًا؛ حيث إنه سيدفع الفلسطينيين إلى عدمِ الثقة بفكرةِ الديمقراطية والمشاركة السياسية "وهو ما لا نرغبُ فيه".

 

وقام الكيان الصهيوني باعتقال عددٍ كبيرٍ من وزراء الحكومة ونواب حماس في إطارِ مخططاته لضرب التجربة السياسية لحماس والإطاحة بالحركة من رئاسة الحكومة؛ ما يمهد لتولي حكومةٍ من فتح للحكومةِ التي خسروها بعد الهزيمةِ أمام حماس في الانتخابات.